287 - محمدٌ، السلطانُ الملكُ العزيز غياثُ الدّين ابن السلطانِ الملك الظاهر غازي ابْن السلطانِ المُلْك الناصرِ صلاحِ الدين يوسف بْن أيّوب، [المتوفى: 634 هـ]
صاحبُ حَلَب.
وَلِيَ بعدَ والده وله أربع سنين أو نحوها. وجُعل أتابكه الطُّواشيّ طُغْريل، وأقَرَّ الملكُ العادلُ ذَلِكَ، وأمضاهُ لأجل الصاحبة والدة العزيز لأنها بنتُ العادلِ، وكانت هي الكُلَّ إلى أن اشتدّ. وكان فِيهِ عدلٌ، وشفقةٌ، وتوددٌ، وميلٌ إلى الدّين.
قَالَ ابن واصل: يكفيه مِنَ المناقب له رده لكمال الدين عمر ابن العَجَمي لمّا طَلَبَ قضاءَ حلب بعد موت ابن شَدَّاد، وبَذَلَ نحوَ ستين ألفَ درهم فِي القضاء فما التفتَ إِلَيْهِ ولا وَلَّاه.
توفي فِي ربيعٍ الأوّل شابًّا طَريًّا، وله نيفٌ وعشرون سنة. وخَلَّف ولده الملك الناصرَ يوسُفَ صغيرًا، فأقاموه فِي المُلك بعدَه، نعوذُ بالله من إمرةِ الأطفال.
288 - مُحَمَّد بْن قَرَاطاي الإرْبلي، الأميرُ أَبُو الْعَبَّاس. [المتوفى: 634 هـ]
كَانَ مليحَ الصورةِ، مَهيبًا، من أمراءِ صاحب إرْبل، فلمَّا ماتَ صاحبُ إرْبل قَدِمَ هذا حلب فأكرمَه الملكُ العزيزُ وأقطَعه خُبْزًا.
وله شعرٌ حسن كأخيه، فمنه: -[158]-
أقدُّك هذا أمْ هُوَ الغُصُنُ الرّطْبُ ... وطَرْفُكَ ذا أمْ هُوَ الصَّارِمُ العَضْبُ
أيَا بَدْرَ تمٍّ فيكَ للعينِ نزهةٌ ... وللقلبِ تعذيبٌ ولكنَّه عَذْبُ
خَفِ اللَّه فِي قَتْلِ الكَئيبِ وَعِدْهُ بالـ ... وصالِ عَسَى نارٌ بمُهْجَتِه تَخْبُو
تُوُفّي فِي رجبٍ بحلبَ شابًّا، وله ثمانٍ وعشرونَ سنةً إلا شهرين.