كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)
295 - مُرْتَضى بْن أَبِي الجودِ حاتِم بْن المُسَلَّم بن أبي العرب، أبو الحسن ابن العفيف الحارثيُّ الْمَصْريّ الحْوفيُّ. [المتوفى: 634 هـ]
وُلِد سنة تسع وأربعين تقريبًا بالحوف. وقرأ القراءات، وسَمِعَ بالإسكندريةِ من السِّلَفِيّ، والقاضي الحضْرميّ. وبمصرَ من عبِد اللَّه بْن بَرِّي، وإسماعيل بْن قاسمٍ الزيات، وسلامةَ بْن عبد الباقي الأنباريَّ، وغيرهم.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ، وابنُ النّجّار، وأَبُو طاهرٍ أَحْمَد بْن عَبْد الكريم المُنْذريُّ، وحفيدُه أَبُو الجود حاتِمُ بْن الْحُسَيْن بْن مرتضى، والشهابُ أَحْمَد الأبَرْقُوهيّ، والغَرَّافيّ. وآخِرُ من رَوَى عَنْهُ بالحضور أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُكَرَّم، وجماعةٌ بالإجازة. وكانَ من الأئمّة العاملين.
قَالَ الزكيُّ عبدُ العظيمِ: كَانَ عَلَى طريقةٍ حسنة، كثير التلاوة للقرآن في الليل النهار. ووالدُه العفيفَ أحدُ المُنْقَطِعينَ المشهورين بالخير والصلاح، وله القَبولَ من الناس.
قلتُ: حدَّث مرتضى بدمشق أيضًا. وكانَ عنده فقهٌ، ومعرفةٌ، ونباهةٌ. وكتبَ بخطِّه كثيرًا.
وقال التقيُّ عُبَيْد الحافظ: كَانَ فقيرًا، صَبُورًا، لَهُ قبولٌ. ويَخْتِمُ كلَّ يوم وليلة خَتْمَةً، وله فِي رمضان ستون خَتمةً.
وتُوُفّي بالشارع فِي ليلة التاسع والعشرين من شوال. وكان شافعي المذهب.
ولم يذكر المُنْذريُّ عَلَى من قرأ القراءات.
296 - مُرهف بْن صارم بْن فلاحِ بْن راشد، أَبُو المُهَنَّد الْجُذَاميّ المَنْظُوريّ السفطيُّ الشّافعيّ الزاهدُ. [المتوفى: 634 هـ]
صَحِبَ الشَّيْخ أَبَا عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ زمانًا، وغيرَهُ من الصالحين. وأمَّ بالمسجِد بزُقاق الطَّبَّاخ بمصر، ثمّ انقطعَ بالمسجد الملقب بالأندلسِ الّذِي بالقَرَافَةِ. وكان يُزار ويُتَبَرَّكُ بلقائِه. وله شعرٌ حسنٌ. -[161]-
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ وقال: كَانَ مُتواضعًا، حَسَنَ المحاضرَة، مُنبسطَ الوجِه، أحدَ المشهورينَ بالصَّلاحِ والخير. ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلَى أنَّ مولدَه فِي سنةِ ثمانٍ وأربعين. ومنظُور: فخذٌ من جذام. وسفط: قريةٌ مشهورةٌ تُعْرَفُ بَسفْط نَهْيَا بجيزةِ الفُسطاط. وبديار مصرَ سبعةً عشرَ موضعًا تسمى سفط.
الصفحة 160