323 - الأوْحَد الكِرْماني، أَبُو حامدٍ ابْن أَبِي الفخار. [المتوفى: 635 هـ]
من مشايخ الصوفيه وأعيانهم، لَهُ أتباعٌ ومُريدون.
عاشَ خَمْسًا وسبعين سنة. وتُوُفّي ببغداد فِي شعبان، رحمه الله.
324 - تورانشاه ابنُ الأميرِ عباسٍ الحَلَبيُّ، المعروف بالشيخ شمس الدّين الزاهدُ. [المتوفى: 635 هـ]
كَانَ من أحسنِ الناس صورةً، فزَهِدَ فِي صِبَاه، وصَحِبَ الشَّيْخ عَبْد اللَّه اليُونينيُّ، ولَزِمَ العبادة فَبَنى لَهُ أَبوه الزاوية المعروفة بظاهرِ حلبَ. وكان صاحبَ أحوالٍ ورياضياتٍ وجدٍ. وكان يسمى عَروسَ الشام. وبَلَغنا أَنَّهُ عَمِلَ خَلْوةً أربعينَ يومًا بوقية تمرٍ فخَرَجَ ومعه ثلاثُ تمراتٍ.
وقال الشيخُ سُلَيْمَان الجعبريُّ: ما رأيتُ شَيخًا أصبر عَلَى حَمْل الأذى من الشيخ شمس الدين ابن عباس.
وقال الشيخ خضر ابن الأكحل: ما رَأَيْت شيخا أكرم أخلاقًا من الشيخ شمس الدين ابن عباسٍ، كانَ يُطْعمُ الفقراءَ، ويَخْضَعُ لهم، ويُبَاسطُهم، وكانَ صاحب حلب يجيءُ إلى عنده، فما كَانَ يَلْتفتُ عَلَيْهِ وما يُصَدق متَى يُفارقُه. وكان يَمُدُّ للفقراءِ الأطعمةَ والحلاواتِ. تُوُفّي فِي رجب.
325 - الحسنُ بْن عَبْد العزيز بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو عليٍ التُّجَيْبيّ الأندلُسيُّ القَشْتَلْيُوني البَلَنْسيُّ. [المتوفى: 635 هـ]
وقَشْتَلْيُونة: من عمل بلنسية. -[172]-
ولد سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة.
ذكَرَهُ أَبُو عبد الله الأبَّارُ، فقال: أخذَ القراءاتِ عن أَبِي الْحَسَن بْن هُذيل، وأجازَ لَهُ إجازةٌ عامة فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وستين. وكانَ يكتُبُ المصاحف. وسَكَنَ تونُسَ وأقرأ بها القرآن. ورأيتُ الآخذ عَنْهُ فِي سَلْخ شَعْبان سنة خمسٍ وثلاثين وعلى أثرِ ذَلِكَ تُوُفّي بتونُس لأنِّي قَدِمتُها رسولًا من قبل والي بَلَنسية فِي منتصف السنة التي بعدها، فلم أجدْه.