كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)

359 - محاسنُ بْن إِسْمَاعِيل بْن عليٍ، الأديبُ الشهيرُ شهابُ الدّين الحَلَبيُّ الشَّوّاءُ. [المتوفى: 635 هـ]
كوفيُّ الأصل. بديعُ النظُمِ.
ماتَ بحلبَ فِي صَفَر سنةَ خمسٍ، وقد كَمَّل السبعين.
360 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الملْك بْن أحمد بن عبد الله ابن البَاجي، القاضي أَبُو مروان اللخميُّ الإشبيليُّ الأندلُسيُّ. [المتوفى: 635 هـ]
قاضي الجماعةِ بإشْبِيليَةَ.
سَمِعَ الكثيرَ من أَبِي بكر بن الجهد الفِهْريّ، وغيرِه. وأجازَ لَهُ والدهُ أَبُو عُمَر، وأَبُو القاسم السهيليّ، وجماعة. ووَلِيَ قضاءَ إشْبِيلِيَةَ وخطابتَها مدّةً طويلة.
قَالَ الأبَّارُ: لم يَكُنْ من أهلِ العناية بالرِّواية. امتُحِنَ فِي الفتنَة عند مقتلِ ابْن أخيه متولّي إشبيلِيَة أَبِي مَرْوان أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن الأحمر فِي سنة إحدى وثلاثين وستمائة. ورَحَلَ للحجَّ فِي سنة أربعٍ وثلاثين، فدَخَلَ دمشقَ من مَرْسَى عَكَّا، وسَمِعَ من أَبِي نصر ابن الشّيرازيّ. وحَجَّ وعادَ إلى مصرَ، فتوفيّ بها فِي ربيعٍ الآخرِ.
قَالَ المُنْذريُّ: فِي الثامن والعشرينَ منه. وكانَ من أعيانِ أهل الأندلُسِ، مشهورًا بالصلاح والدين، مُقْبلًا عَلَى أمرِ آخرِته، فارًّا بدينهِ من الفتنِ، راغبًا عن صُحبة أهلِ الدُّنيا.
وقال أبو شامة: فِي سنة أربع قَدِمَ القاضي أَبُو مروان مُحَمَّد بْن أحمد بن عبد الملك اللخمي الإشبيليُّ، من بيتٍ كبيرٍ يُعْرَفُ ببيتِ الباجي، قدم في -[185]-
البحر إلى عَكَّا. وجَدُّهم أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه من شيوخ أَبِي عمُر بْن عَبْد البَر.
قلتُ: أجازَ لشيخنا أبي نصر ابن الشّيرازيّ.

الصفحة 184