417 - عزيزُ بن عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن خطَّاب، أَبُو بَكْر رئيسُ مُرْسيَة. [المتوفى: 636 هـ]
ذكره أَبُو عبد الله القضاعي الأبار، فقال: أخذ عن أَبِي مُحَمَّد بن حَوْط اللَّه، وغيره. وأجاز لَهُ أَبُو القاسم بنُ سَمَجُون، وجماعةٌ. ونَظَرَ فِي العلوم عَلَى تفاريقها، وتحقَّق بكثير منها، مَعَ بلاغةٍ فِي النظمِ والنثر. وكان من رجالات الأندلِس وأهل الكمال. زَهِدَ فِي أولِ أمره، وأقبل عَلَى الآخرَة، ثمّ مالَتْ بِهِ الدُّنيا وقدم لولاية مُرْسيَة، فلم تُحمد سيرتُه، فعزل عنها، ثم صارت إليه رياستها آخرًا فدبَّرها ودعا لنفسه. قُتِلَ بعد صلاة التّراويح فِي رمضان، وعاش سبعًا وستين سنة.
418 - عَسْكُر بن عَبْد الرحيم بن عسكر بن أُسامة بنِ جامع بن مُسلْمِ، أَبُو عَبْد الرحيم العَدَويُّ النَّصيبيُّ. شيخُ أهلِ نَصِيبين. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِدَ بها في سنة خمسٍ وستين وخمسمائة. وهو من بيت مشيخةٍ وصلاح. وكان جدِّه عسكرٌ من أهل الدّين والحديث.
وهذا ذكره ابن الحاجب، فقال: شيخ زاهدٌ، عابدٌ، يقصدهُ الفقراءُ من البلاد، وله برٌّ ومعروف، وفيه صلاحٌ وجهاد، ومعرفةٌ بكلام القوم. رَحَلَ وسَمِعَ من عَبْد الْعَزِيز بْن منينا، وسُلَيْمَان المَوْصِليّ، وإِسْمَاعِيل بن سعد اللَّه بن حَمْدي. وسَمِعَ بهمذان من عَبْد البرِّ بن أَبِي العلاء الهَمَذَانيّ، وبمصر من أصحاب عَبْد اللَّه بن رفاعة، وبالموصل وحرَّان. وسَمِعَ معنا. وكان يطوفُ ويكتُبُ بنفسه. وهو حريصٌ عَلَى الحديث. وله إجازة من الحافظين أَبِي بَكْر الحازمي وأبي الفرج ابن الجوزي. وكان كثير التواضع، جواداً على الإضاقة.
وقال المُنْذريُّ: حدَّث ببغداد ونصيبين ودمشق، وجَمَعَ مجاميع، ولنا منه إجازةٌ. وتُوُفّي فِي المحرَّم.
419 - عَلِيّ بن جُرَيْر، الصاحبُ الوزيرُ الأجلُّ جمالُ الدّين الرَّقّيّ. [المتوفى: 636 هـ]
وَزَرَ للأشرف في أخر أيامه، ووَزَرَ للصالح إِسْمَاعِيل شهراً. ومرض -[218]-
يومين، ومات فِي أواخر جُمَادَى الآخرة، ودُفِنَ بمقابرِ الصُّوفية.