كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)
470 - الخَضِرُ بنُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الخَضِر بنِ عَبْد الرَّحْمَن بن عَلِيّ بن الْحَسَن، العَدْلُ فخر الأمناء أبو عبد الله ابن الدواتيّ، الدّمشقيّ الأديبُ. [المتوفى: 637 هـ]
وُلِد سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، وأَبي طاهرٍ الخُشُوعيّ، وجماعةٍ. رَوَى عَنْهُ الزكيُّ البِرْزاليُّ، والمجدُ الحُلْوانيّ، وغيرهما.
وتُوُفّي فِي رمضانَ بدمشقَ.
أجازَ للقاضي تقيِّ الدّين سُلَيْمَان، ولعلي بن هارون القارئ، ولمحمد بن مُحَمَّد المِزِّي، ولإبراهيمَ بن أَبِي الْحَسَن المُخَرّميّ، وجماعة.
471 - الخياطُ العَجَميّ ببغداد. [المتوفى: 637 هـ]
كَانَ أعرجَ، قَصيرًا لَهُ حدبةٌ. وكانَ أستاذًا فِي الخياطةِ. عَمِلَ أشياءَ عجيبةٍ بَديعةً. وأُقِفل عَلَيْهِ صندوقٌ وعنده تفصيلَه، ثمّ أصبحَ وقد خاطَه قَبَاءً وطَواه.
وكانَ مذمومَ السيرَة، فجَرَحَ جارًا لَهُ، فمات؛ فأخذ وصلب في سنة سبع وثلاثين.
472 - سالمُ ابن الحافظ أَبِي المَوَاهبِ الحسنِ بْن هبة اللَّه بْن محفوظ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد، الرئيسُ أمينُ الدّين أَبُو الغنائم ابنُ صَصْرى، التَّغْلبيُّ البَلَديُّ الأصلِ الدّمشقيّ الشّافعيّ المُعْدلُ. [المتوفى: 637 هـ]
شهِدَ عَلَى القُضاةِ وله عشرون سنةً، ورَحَلَ بِهِ والده وله خمس سنين، فأسمعَه من أَبِي الفتح بْن شاتيل، ونصر اللَّه القزاز، وَأَبِي العلاء مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عقيل، وأبي الفرج محمد بن أحمد بن نبهان، وأَحْمَد بن المبارك بن -[239]-
دُرِّك، وشيخِ الشيوخ عَبْد الرحيم بن إِسْمَاعِيل، وابنِ بَوْش، وطائفةٍ. وسَمِعَ بدمشق من أَبِي طالبٍ الخضر بن طاوس، والأمير أسامةَ بن منقذٍ، وعَبْد الرزاقِ النّجّار، ويحيى الثقفي، والفضل بن الْحُسَيْن البانياسيّ، وغيرهم. وحَفِظَ القرآنَ، وتفقَّهَ، وقرأ فِي الأدبِ شيئًا.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ البرزالي في حياته، والشهاب القوصي، والمجد ابن الحُلْوانية، وسعدُ الخيرِ بنُ أَبِي الفَرَج النابُلُسيُّ، وطائفة. وحدثنا عنه الشرف أحمد ابن عساكر، وأبنُ عمِّه الفخرُ إِسْمَاعِيل، ومُحَمَّد بن يوسف الذهبي، وأبو علي ابن الخَلَّال، وأَبُو بَكْر بنُ عَبْد الدائم، وهو آخِرُ مَنْ حدَّث عَنْهُ.
قَالَ القُوصيّ فِي " معجمه ": أخبرنا القاضي الرئيسُ العَدْلُ أَبُو الغنائم بمنزله المجاور لي بَدرْبِ زَكري، وكانَ جميلَ الصُّحبةِ والمُعاشرةِ، فَكِهَ المُحاضرةِ، حَسَنَ المحاورة والمجاورةِ. حُمِدت سيرتُهُ فيما تَوَلَّاه من المارستانات والمواريثِ.
قلتُ: تُوُفّي فِي ثالث جُمَادَى الآخرة عن ستين سنة، ودفن بتربته بسفح قاسيون.
الصفحة 238