كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)

485 - عبد العزيز ابن الشيخ أبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المَعْطُوش، أَبُو القاسم. [المتوفى: 637 هـ]
وُلِد سنة ثمانٍ وخمسين. وسَمِعَ: أَبَاهُ، ولاحقَ بن كارَه، وعبدَ الخالقِ بن البُنْدار، وجماعة متأخرين.
ماتَ فِي المحرَّم، وقلَّ ما رَوَى.
486 - عبدُ الواحد بن مُحَمَّد بن بقيّ - بموحّدة - بن مُحَمَّد بن تقيّ - بمثّناة - الْجُذَاميّ، أَبُو عَمْرو. [المتوفى: 637 هـ]
رَوَى عن عتيقِ بن خلفٍ، وأبي علي الرندي، وغيره.
مات بمَرَّاكِش.
وهو خالُ الشَّيْخِ أَبِي عَبْد اللَّه الطنجاليّ.
487 - عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن خَلَف بن وَهْبُ، الفقيهُ جمالُ الدّين أبو الحسن القرشي المخزومي المصري البوشي المالك العَدْلُ. [المتوفى: 637 هـ]
سَمِعَ بالإسكندرية من أَبِي الطّاهر بن عوف، والقاضي أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن الحضْرميّ؛ وأخيه أَبِي الفضل. وبمصرَ من البُوصيري. وتفقهَ ببغداد عَلَى أَبِي عَلِيّ يحيى بن الربيع. وحدَّث ببغداد.
وعادَ إلى مصرَ، وتصدَّرَ بالجامع العتيق، وشَهِدَ عَلَى القضاة.
وبُوش: من الصعيد الأدنى.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المنذري، والجمال ابن الصابونيُّ، وغيرُهما.
وكان فقيهًا، مُناظرًا، عارِفًا بمذهبِ مالك.
488 - عَلِيّ بن أَحْمَد بن الْحَسَن بن إِبْرَاهِيم التُّجِيبي، الإمامُ أَبُو الْحَسَن الحراليُّ الأندلُسيُّ، [المتوفى: 637 هـ]
وحَرالةُ: قريةٌ من أعمال مُرْسيَة.
وُلِد بمراكش. وأخذ العربية عن أبي الحسن بن خروف، وأبي الحجاج ابن نمرٍ.
وحجَّ، ولَقِيَ العلماءَ، وجالَ فِي البلاد، وتغربَ. وشاركَ فِي فنون عديدة. ومالَ إلى النظريات وعلمِ الكلام. وأقامَ بحَماة، وبها مات. -[246]-
وله " تفسيرٌ " فِيه أشياءُ عجيبةُ الأسلوب. ولَمْ أتحقَّقْ بَعْدُ ما كَانَ ينطوي عَلَيْهِ من العقدِ. غيرَ أَنَّهُ تكلَّمَ فِي علم الحروف والأعداد وزَعَم أَنَّهُ استخرجَ علمَ وقتِ خروج الدَّجَّال، ووقتِ طلوعِ الشمس من مَغْربها، ويأجوج ومأجوج. وتكَلَّم ووَعَظَ بحماةَ. وصَّنف فِي المنطقِ، وفي الأسماءِ الحُسنى، وغير ذَلِكَ. وله عبارةٌ حلوة إلى الغاية وفصاحةٌ وبيان. ورأيتُ شيخنا المجدَ التونسي يتَغالى فِي " تفسيره "، ورأيتُ غيرَ واحدٍ مُعَظِّمًا لَهُ، وجماعةً يتكلمونَ فِي عقيدتِه. وكانَ من أحلمِ الناس بحيثُ يُضْرَبُ بِهِ المثل. وكان نازلاً عند قاضي حماة ابن البارزي رحمه اللَّه.
حكى لنا القاضي شَرَفُ الدين ابن البارزي: أَنَّهُ تَزَوَّجَ بحماةَ، قَالَ: وكانت زوجتُه تؤذيه وتشتمه وهو يتبسم ويدعو لها. وأنَ رجلًا راهنَ جماعةٌ عَلَى أن يحرجه، فقالوا: لا تَقْدِرُ، فأتاه وهو يَعِظُ وصاحَ، وقالَ: أنت كَانَ أبوك يهوديًا وأسلم! فنزلَ من الكرسيّ إِلَيْهِ، فاعتقدَ الرجلُ أَنَّهُ غَضِبَ وأنَّه تَمَّ لَهُ ما رامَه حتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ، فقلعَ فرجيةً عَلَيْهِ وأعطاهُ إياها، وقال: بَشَّرَك اللَّه بالخيرِ الّذِي شهِدْتَ لأبي بأنه ماتَ مُسلمًا.
وكان شيخُنا ابنُ تيميَّة، وغيرُه يَحُطُّ عَلَى كلامِه ويقولُ: تَصوُّفُه عَلَى طريقَة الفلاسفَة.

الصفحة 245