كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)
28 - طالبُ بْن شمائل بْن أَحْمَد الغسّانيُّ، المعروفُ بابن الدندان الداراني. [المتوفى: 631 هـ]
سمع الحافظ ابن عساكر. وحدَّث عَنْهُ الزّكي البِرْزاليُّ، وغيره. وأجاز لجماعةٍ.
تُوُفّي فِي المحرَّم عن اثنتين وثمانين سنة.
29 - طُغْريل، الأمير الكبير شهابُ الدّين أتابَك السلطان الملك العزيز [المتوفى: 631 هـ]
صاحبُ حلب ومدبِّر دولته.
كَانَ خادمًا، رئيسًا، من كبار الأمراء الظّاهرية. لمّا تُوُفّي أستاذُه، قام بأمرِ ولده الملكُ العزيز أتمَّ قيام. وحَفِظَ عَلَيْهِ البلاد، واستمالَ الملكَ الأشرف حتّى أعانهم ودافَعَ عنْهُم.
وكان طُغريلُ صالحًا، ديِّنًا، صاحب ليلٍ وبكاءٍ. وكان كثيرَ الصدقات، وافرَ الخيرات. كَان الملكُ الأشرف يَقُولُ: إن كَانَ لله فِي الأرض وليٌ، فهو هذا الخادم. ولمّا استعاد الأشرفُ تلَّ باشرٍ، دفعها لَهُ، وقال: هذه تكونُ برسم صدقاتك، فإنَّك لَا تتصرّف فِي أموال الصغير. وكان قد طهَّر حلب من الفِسقِ والخمور والمكوس والفُجورِ؛ قاله أَبُو المظفَّر الْجَوْزيّ.
تُوُفّي بحلب فِي حادي عشر المحرَّم، ودُفِنَ بباب أربعين.
وقد حدَّث عن الصّالح أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الفاسي.
30 - طيٌ الْمَصْريّ، الفقيرُ الصالحُ مريدُ الشَّيْخ مُحَمَّد القَرَويّ. [المتوفى: 631 هـ]
قدِمَ الشام وانقطع إلى العبادة بزاويته بدمشق بناحية عُقْبة الكتان. وكان كيِّسًا، لطيفًا، ذا مروءةٍ، صَحِبَه جماعةٌ. -[46]-
قَالَ ابن الْجَوْزيّ: كانت مجالسي تطيبُ بحضوره.
قلتُ: دُفِنَ بزاويته. ونسبه بعضهم إلى الزَّوكرة والمحال. ولمّا مَرِضَ، نزل الملك الأشرف فعاده. فلمّا تُوُفّي أوصى السلطان عَلَى أولاده، وقرَّر ابنه فِي المشيخة. وكان الحريريةُ ينالونَ من طيٍ ويؤذونه.
قَالَ العزُّ النّسّابة: مات شابًا، وحضره خلقٌ، وخلف جملة.
الصفحة 45