كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)

34 - مُحَمَّد بن عَبْدان بن غريب، أَبُو عَبْد الله الحَرّانيّ، الصَّيْدلاني، الملقَّب بغريب. [المتوفى: 651 هـ]
حدث عن: عَبْد الوهاب بن أَبِي حبة. روى عَنْهُ: الدمياطي، وقال: تُوفّي فِي حدود سنة إحدى وخمسين وستمائة.
35 - محمد ابن الشّيخ القُدوة عبد الله بن عثمان بن جعفر، الشيخ أبو عَبْد الله اليُونينيّ الزاهد. [المتوفى: 651 هـ]
ذكره خطيب زَمْلكا، فقال: كان صاحب كرامات ورياضات، زاهدا ورِعاً متواضعا، لا يمكِّن أحدًا من تقبيل يده حتى يقبل أيضًا يد ذلك الرجل. حدثني الْحَسَن بن مظفَّر قال: طلعنا إلى زاوية الشَّيْخ فتلقانا الشَّيْخ مُحَمَّد، فقال فيما حَدَّثَنَا: يا فُقراء، كان سيدي الشَّيْخ قد جهزني إلى الحجاز، فلما كانت الليلة التي تُوُفّي فيها رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ في النّوم وهو يُعزّيني فِي الشَّيْخ فورّخْنا تلكَ الليله، فلما وصلْنا وجدناه قد تُوُفّي فيها.
قال خطيلب زمْلَكا: وقد اختلفوا على ما قيل فيمن يكون شيخًا بعد الشَّيْخ عَبْد الله، فقال بعضهم: الشَّيْخ الفقيه، وقال آخرون: يكون الشَّيْخ توبة، وقال بعضهم: الشَّيْخ عَبْد الله بن عَبْد العزيز. فحدثني الشَّيْخ إسرائيل قال: فرأى الشَّيْخ الفقيه فِي النوم الشَّيْخ عَبْد الله وهو يقول: أنت والشيخ توْبة أصحابي، والشيخ عَبْد الله مُريدي، وولدي مُحَمَّد ما هُوَ صغير. فلما أصبح أخبر الفُقراء بما رَأَى، فلما قدِم الشَّيْخ مُحَمَّد من الحج بسطوا له السّجّادة وقاموا حوله.
تُوُفي إلى رحمة الله في رجب.
36 - محمد ولد الشّيخ الكبير علي الحريريّ. [المتوفى: 651 هـ]
رجل صالح، ديِّن، خيّر، ومن محاسنه أنه كان يُنْكر على أصحاب والده ويأمرهم باتباع الشريعة، ولما مات أَبُوهُ طلبوا منه الجلوس فِي المشيخة فشرط شروطًا لم يقدر أصحابه على التزامها، فتركهم وانعزل عَنْهُمْ، وأقام بدمشق وبها تُوُفّي، ودُفِن عند الشَّيْخ رسلان، رحمه الله. وعاش سبْعاً وأربعين سنة.

الصفحة 715