كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)

-سنة ست وخمسين وستمائة
238 - أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن عيسى المجير، الْقُرَشِيّ، الدّمشقي، الكُتُبي، [المتوفى: 656 هـ]
والد المحدّث محمد ابن المُجير.
توفّي في هذه السنة.
239 - أَحْمَد بن أسعد بن حلوان، الطبيب نُجم الدّين، المعروف بابن المنفاخ. [المتوفى: 656 هـ]
قرأ على صَدَقة السامري. ومَهَرَ فِي الطِّبّ، وصنَّف فِيهِ مصنَّفات. وخدم صاحبَ آمِد الملكَ المسعود، وصاحب صهْيون. وأَقام ببعْلبكّ مدّة.
وتوفّي بدمشق فِي عشْر السبعين. وقد مر سنة اثنتين.
240 - أَحْمَد بن عُمَر بن إِبْرَاهِيم بن عُمَر، الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس الأَنْصَارِيّ، القُرْطبي، المالكي، الفقيه، المحدث، المدرس، الشاهد، [المتوفى: 656 هـ]
نزيل الإسكندرية.
وُلد بقرطبة سنة ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وسمع بها من علي بن مُحَمَّد بن حفص اليحْصبي، ولا أعرفه؛ وبتلْمِسان من مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن التُّجيْبي؛ وبسبْتة من القاضي أَبِي مُحَمَّد بن حوْط الله. وقدِم ديارَ مصر، وحدث بها. واختصر الصّحيحيْن، ثم شرح " مختصر مسلم " بكتاب سمّاه " المُفهم " وأتى فيه بأشياء مفيدة. وكان بارعا في الفقْه والعربية، عارفا بالحديث.
توفي بالإسكندرية في رابع عشر ذي القعدة، ويُعرف في بلاده بابن المزين.
حمل عنه القاضي جمالُ الدين المالكي، وجماعة.
وقال الدمياطي: أخذتُ عنه، وأجاز لي مصنَّفاته. وله كتاب " كشف -[796]-
القناع عن الوجد والسِّماع " أجاد فيها وأحسن، وقد سمع أكثر " الموطأ " فِي سنة ستمائة من عبدُ الحق بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحقّ الخزْرجي، أخبرنا أبي قال: أخبرنا ابن الطّلاّع بسنده.
وقرأت بخط أَبِي حَيان أنه أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن عُمَر بن أَحْمَد نزيل الإسكندرية، يُعرف بابن المزين، صنعة لأبيه؛ وُلد بقُرطُبة بعد الثمانين.
سمع من: عَبْد الحق، وأبي جَعْفَر بن يحيى، وأبي عَبْد الله التُّجِيْبي؛ وأخذ نفسه بعِلم الكلام، وأن الجوهر الفرْد لا يقبل الانقسام، وتغلغل فِي تلك الشعاب. ثم نزع إلى عِلم الحديث وفقههُ على تعصُّب. ولم يكن فِي الحديث بذاك البارع. وله اقتدارٌ على توجيه المعاني بالاحتمال. وهي طريقة زلّ فيها كثيرٌ من العلماء.
ذكر هذا ابن مَسدي فِي " مُعجَمه ".

الصفحة 795