كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)

247 - إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أَبِي المجد، الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الأميوطي، الشافعي. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد فِي حدود السّبعين وخمسمائة. وتفقه على جماعةٍ. وولُي القضاء بالأعمال، ودرس بالجامع الظّافري مدة، وأفتى، وكان من كِبار الأئمة مع ما فِيهِ من الدين والتواضع، والإيثار مع الإقتار، والإفضال مع الإقلال. وكان لطيف الشمائل، مطبوعًا؛ له شِعرٌ رائق.
كتب عَنْهُ الشريف عزُّ الدّين وقال: توفّي فِي سابع ذي القعدة.
248 - إِسْحَاق بن عَبْد المحسن بن صَدَقة، أبو يعقوب البصْري، الحنبلي، التّاجر. [المتوفى: 656 هـ]
راوي " جزء ابن نُجَيْد " عن المؤيد الطُّوسي، سمعه سنة خمس عشرة، روى عنه: الدّمياطي، والعماد ابن البلِسي، وابن الظاهري، ومحمد بن إِبْرَاهِيم ابن القواس، ويحيى بن يحيى بن بكران الجزري حُصراً، وحدث فِي سنة خمسٍ. وكأنه مات فِي سنة ستٍّ.
249 - أسعد بن إِبْرَاهِيم بن حَسَن، الأجَل مجدُ الدين النشابي، الكاتب، الإربلي. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد بإربِل سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وكان فِي صِباه نشابيًا. وتنقل فِي الجزيرة والشّام، ثم وُلّي كتابة الإنشاء لصاحب إرْبل قبل العشرين وستمائة، ونفَّذه رسولًا إلى الخليفة. ثم كان فِي صُحبته لما وفد إلى الخليفة الإِمَام المستنصر بالله فِي سنة ثمانٍ وعشرين، وحضر مع مخدومه بين يدي المستنصر فأنشد مجدُ الدين فِي الحال:
جلالةُ هيبةِ هذا المقام ... تحيّرُ عالِمَ علْم الكلامْ
كأن المناجي به قائما
ً
يناجي النَّبِيّ عليه السلام
ثم فِي سنة تسعٍ وعشرين غضب عليه صاحب إرْبل وحَبَسه. ثم خدم بعد موت صاحب إربل ببغداد.
ومن شعره: -[800]-
ولمّا رأى بالتّرك هتْكي ورام أنْ ... يكتم منه بهجة لم تكتم
تشبه بالأعراب عند التثامة ... بعارضه يا طِيب لثْم الملثم
شكا خصره من ردفه فتراضيا ... بفصلهما بند القباء المكرم
ورد جيوش العاشقين لأنه ... أتاهم بخط العارض المتحكم
اختفى مجدُ الدين النشابي أيام التّتار ببغداد، وسَلِم. ثم مات فِي أثناء السَّنة.

الصفحة 799