كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)

253 - حاضر بن محمد بن حاضر، أَبُو العلاء البلنْسي، الحكيم، المحدث. [المتوفى: 656 هـ]
سمع ببلنْسيَة من: الحافظ أَبِي الربيع بن سالم الكَلاعي؛ وبتونُس من جماعة، وبالإسكندرية وديار مصر من أصحاب السِّلفي، ومن: ابن المقير، وحدث. ومات في هذه السنة.
254 - الْحَسَن بن أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بن أَبِي طاهر الْحَسَن بن عَبْد الله بن الْحُسَيْن، شرفُ الدين، أَبُو طاهر التميمي، المعري، ثم الدمشقي، الطبيب. [المتوفى: 656 هـ]
سمع من: أَبِي سَعْد عَبْد الواحد بن علي بن مُحَمَّد بن حمويه، وأبي طاهر الخُشُوعي، روى عَنْهُ: الدمياطي، والعفيف إِسْحَاق، والشمس ابن الزّرّاد، ومحمد ابن المُحبّ، وغيرهم، وحدث بدمشق ومصر، ومات فِي ثامن عشر ربيع الآخر وله ثمانون سنة، ودُفن بقاسيون.
يروى " مشيخة وجيه ".
255 - الْحَسَن بن كُرّ، الأمير الكبير فتحُ الدين البغدادي. [المتوفى: 656 هـ]
من أكبر الزُّعماء. كان موصوفًا بالشجاعة والكَرَم وأصالة الرّأي، قيل: إنّه ما أكل شيئاً إلاّ وتصدَّق بِمِثْلِهِ. وكان يحب الفقراء.
استشهد فِي مُلْتقَى هولاكو. نقله الظَّهير الكازروُني.
256 - الْحَسَن بن مُحَمَّد بن أَبِي الفتوح مُحَمَّد بْن أَبِي سَعْد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمْرُوك بْنُ مُحَمَّد بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ حَسَن بْن القاسم بْن علْقمة بْن النّضْر بْن مُعاذ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن القاسم بْن محمد ابن الصديق أَبِي بَكْر رضى الله عنه، الشريف الحافظ، صدر الدين أَبُو علي القُرشي، التَّيْمي، البكري، النَّيْسابوري، ثم الدمشقي، الصوفي. [المتوفى: 656 هـ]
وُلِد بدمشق في سنة أربعٍ وسبعين وخمسمائة، وسمع بمكّة من: جَدّه، -[802]-
ومن: أَبِي حفص عُمَر بن عَبْد المجيد المَيَانِشِي؛ وبدمشق من: ابن طبرْزد، وحنبل، وجماعة، وبنيْسابور من: المؤيّد الطُّوسي، وزينب، والقاسم ابن الصفار؛ وبهَرَاة من: أَبِي روْح، وجماعة؛ وبمرْو من: أبي المظفَّر ابن السمعاني؛ وبإصبهان من: أَبِي الفُتُوح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الجُنيد، ومُحَمَّد بن أَبِي طَالِب بن شهْرَيَار، وعين الشمس الثقفية، وحفصة بِنْت حمَْكا، ومحمد بن أَبِي طاهر بن غانم، وداود بن معْمر، وجماعة، وبهمَذَان من: أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بن أَحْمَد الرُّوذْرَاوري، وببغداد من: عبد العزيز ابن الأخضر، ومن: الْحُسَيْن بن شُنيْف، وأحمد بن الْحَسَن العاقولي، وجماعة. وبإربل من: عَبْد اللطيف بن أَبِي النجيب السُّهْروَرْدي؛ وبالموصل من: مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن الواسطي وبحلب من: الافتخار عَبْد المطلب، وبالقدس من: أَبِي الْحَسَن علي بن مُحَمَّد المَعَافِري، وبالقاهرة من: أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن مولي ابن باقا، وطائفة من أصحاب ابن رفاعة، والسِّلفي.
وعُني بهذا الشان أتم عناية، وكتب العالِي والنازل، وخرَّج وصنف، وشرع فِي جمع تاريخ ذيلًا " لتاريخ دمشق "، وحصل منه أشياء حسنة، وعُدم بعد موته، وروى الكتب الكبار " كالأنواع " لابن حبّان، و " الصحيح " لأبي عوانه، " والصحيح " لمسلم، وخرج " الأربعين البلدية "، وسمع منه الشَّيْخ تقي الدين ابن الصلاح بخُراسان أحاديث عن أبي روْح، وحمل عنه خلْقٌ كثير منهم: الدمياطي، والقُطْب القسطلاني، والمُحبّ عَبْد الله بن أَحْمَد، وأخوه مُحَمَّد بن أحمد، والشّرف عبد الله ابن الشّيخ، والضّياء محمد ابن الكمال أحمد، والشّمس محمد ابن الزراد وهو راويته، والتاج أَحْمَد بن مزيز، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الواحد ابن الدّقّاق، والجمال علي ابن الشاطبي، والعماد ابن البالِسي، واخوه عَبْد الله، والزَّيْن أَبُو بَكْر بن يوسف المقرئ، والبدر محمد ابن التوزي، وعبد العزيز بن يعقوب الدمياطي، وأبو الفتح القُرشي، ووُلّي مشيخة الشيوخ بدمشق وحِسْبتها. ونفق سوقُه في دولة المعظَّم.
وكان جدهم عمروك بن مُحَمَّد من أهل مدينة طيبة فدخل نيْسابور وسكنها.
وأصاب الفالج أَبَا علي قبل موته بسنين. وانتقل فِي أواخر عُمُره إلى مصر فتوفي بها فِي حادي عشر ذي الحجة. -[803]-
وليس هو بالقوي. ضعّفه عمر ابن الحاجب فقال: كان إمامًا، عالِماً، لَسِناً، فصيحًا، مليح الشَّكل، احد الرحالين فِي الحديث، إلا أنّه كان كثير البهت، كثير الدّعاوى، عنده مداعبةٌ ومجُون، داخلَ الأمراء وولي الحسْبة، ثم ولاه المعظَّم مشيخة الشيوخ، وقُرئ منشوره بالسُّميْساطيّة، ودام على ذلك مدة. ولم يكن محمودًا جدد مظالم. وكان عنده بذاذة لسان، سَأَلت الحافظَ ابنَ عَبْد الواحد عَنْهُ فقال: بَلَغني أنه كان يقرأ على الشيوخ، فإذا أتى إلى كلمة مُشْكلة تركها ولم يبينها، وسألتُ البِرزالي عَنْهُ فقال: كان كثير التخليط.

الصفحة 801