284 - عَبْد العزيز بْن محمد، الشّيخ المحدّث، تقي الدّين القحيطي، القهرمي البغدادي. [المتوفى: 656 هـ]
سمع من: ابن الجازر، والكاشْغري، وابن الخير، وعجيبة، وعدد كبير. وكتب وعلَّق فِي السُّنّة. وكان مِنْ فُضلاء بغداد.
قُتل ببغداد سنة ستٍّ رحمه الله. سمع منه: علي ابن البنْدنيجي شيخنا فِي " مُسند ابن راهَويْه ".
285 - عَبْد العظيم بْن عَبْد القويّ بْن عَبْد اللَّه بْن سلامة بْن سَعْد بْن سَعِيد، الحافظ الإمام، زكي الدين، أبُو محمد المُنْذِري، الشّامي، ثمّ الْمَصْرِيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 656 هـ]
وُلِد فِي غُرّة شَعْبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمصر. وقرأ القرأن عَلَى حامد بْن أحمد الأرْتاحي. وتَفَقَّه عَلَى أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد القُرشي. وتأدَّب عَلَى: أَبِي الحُسَيْن يحيى النَّحْوي. وسمع مِنْ: أبي عَبْد الله الأرْتاحي، وعبد المُجيب بْن زُهير، وإبراهيم بْن البتيت، ومحمد بن سعيد المأموني، والمطهر بن أبي بكر البيهقي وربيعة اليمني الحافظ، وأبي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللّه، وأبي الجود غياث بن فارس، والحافظ ابن المفضَّل وبه تخرَّج وهو شيخه. وبمكة مِنْ يونس الهاشمي، وأبي عبد الله ابن البنّاء. وبطيبة مِنْ: جعفر بْن محمد بْن آموسان، ويحيى بْن عقيل بْن رفاعة. وبدمشق مِنْ: عمر بن طبرْزَد، ومحمد بن وَهْب بن الزنف، والخضِر بن كامل، وأبي اليُمْن الكنْدي، وعبد الجليل بْن منْدويْه، وخلْق. وسمع بحران، والرُّها، والإسكندرية، وأماكن. وخرج لنفسه " معجمًا " كبيرًا مفيدًا، سمعناه.
روى عَنْهُ: الدمياطي، والشريف عزَّ الدين، وأبو الحُسَيْن ابن اليُونيني، والشّيخ محمد القزّاز، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وعلمُ الدين سنْجر الدواداري، وقاضي القُضاة تقي الدّين ابن دقيق العِيد، وإسحاق ابن الوزيري، والأمين عبد القادر الصَّعبي، والعماد محمد ابن الجرائدي، والشهاب أحمد بْن -[827]-
الدّفُوفي، ويوسف الختني، وطائفة سواهم.
ودرس بالجامع الظافري بالقاهرة مدةً، ثُمَّ وُلّي مشيخة الدار الكاملية، وانقطع بها نحْواً مِنْ عشرين سنة، مُكبّاً عَلَى التصنيف والتخريج والإفادة والرواية.
ذكره الشريف عزَّ الدين فقال: كَانَ عديمَ النظير فِي معرفة عِلْم الحديث عَلَى اختلاف فنونه، عالماً بصحيحه وسقيمه، ومعلوله وطُرُقه، متبحِّراً فِي معرفة أحكامه ومعانيه ومُشكله، قيمًا بمعرفة غريبه وإعرابه واختلاف ألفاظه، إمامًا، حجَّة، ثبْتاً ورِعاً مُتحرّياً فيما يقوله، مُتثبّتاً فيما يرويه. قرأت عَلَيْهِ قطعة حَسَنَة مِنْ حديثه، وانتفعت به انتفاعاً كثيراً.
قلت: وقد قرأ القراءات فِي شبيبته، وأتقن الفِقْه والعربية، ولم يكن فِي زمانه أحدٌ أحفظ منه. وأول سماعه فِي سنة إحدى وتسعين، ولو استمر يسمع لأدرك إسناداًُ عاليًا. ولكنه فَتَر نحوًا مِنْ عشر سنين. سَمِعَ مِن: الحافظ عَبْد الغني ولم يُظفر بسماعه منه. وأجاز لَهُ وسمع شيئاً من أبي الحسن بْن نجا الأنصاريّ. وله رحلة إلى الإسكندرية أكثر فيها عَنْ أصحاب السِّلفي. وكان صالحًا زاهداً، متنسّكاً.
قال شيخنا الدّمياطي: هو شيخي ومُخْرجي، أتيته مبتدِئًا وفارقتُه مُعيداً لَهُ فِي الحديث. وقال: تُوُفّي فِي رابع ذي القعدة، وشيّعه خلقٌ كثير رحمه الله. ورثاه غيرُ واحدٍ بقصائد حسنة.