313 - محمد بْن إسماعيل بْن أحمد بْن أبي الفتح الْفَقِيهُ أبو عَبْد الله المقدسي، النابلسي، [المتوفى: 656 هـ]
خطيب مَرَدا.
وُلد بمردا سنة ستٍّ وستّين وخمسمائة تقريبًا. وكان أسن مِن الشَّيْخ الضياء. قِدم دمشق للاشتغال فِي صِباه، فتفقه عَلَى مذهب أحمد، وحفظ القرآن وسَمِعَ مِنْ يحيى الثّقَفيّ، وابن صَدَقَة الحرّانيّ، وأحمد بن حمزة ابن المَوَازينيّ، وجماعة. ورحل إلى مصر فسمع مِنْ البُوصيريّ، وإسماعيل بن ياسين، وعلي بن حمزة الكاتب، وفاطمة بِنْت سَعْد الخير. وطال عُمُرُه واشتهر اسمُه. كتب عَنْهُ القُدماء.
وقال ابن الحاجب: سَأَلت الحافظ الضياء عَنْهُ فقال: ديِّن، خيِّر، ثقة، كثير المروءة، تفقَّه عَلَى شيخنا الموفق.
وقال الدمياطي: كَانَ صالحًا، صحيح السَّماع.
قلت: وخطب بَمَرَدا مدة طويلة. وقدِم دمشقَ سنة ثلاثٍ وخمسين فروى بالبلد والجبل. وحدَّث بكتُب كبار كـ " صحيح مُسْلِم " " والسيرة " لابن -[839]-
إسحاق، " والمُسند " لأبي يعْلى، والأجزاء الّتي لم يحدث بها أحدٌ بعده بدمشق.
روى لنا عَنْهُ: ابن ابن أخته محمد بْن أحمد بْن منصور الوكيل، وأبو إِسْحَاق إبراهيم بْن محمد ابن سَني الدّولة، وأبو بَكْر بْن يوسف المقرئ، وعبد الله ومحمد ابنا الشَّيْخ شمس الدين، وتقي الدين سليمان بْن حمزة، وأخوه محمد، وعمه الجمال عُبيْد الله بْن أحمد، والشمس محمد ابن التاج، وابن عمه محمد بن عبد الله، وأبو بَكْر بْن أحمد بْن أبي الطاهر، وأحمد بْن عليّ عمي، وأبو العبّاس أحمد بْن جبارة، ومحمد بْن عليّ البابْشَرْقيّ، ويعقوب بْن أحمد الحنفي، وأحمد بْن الفخر البعْلبكّيّ، وأحمد بن جوْشَن المزيّ، وأبو العبّاس أحمد ابن الحلبية، وأبو العبّاس أحمد بْن إبراهيم الفَزَاري، وإبراهيم بْن حاتم الزّاهد، ومحمد بْن عليّ الشُّرُوطيّ، وخلْق سواهم. ومن الأحياء فِي وقتنا نحوًا مِنْ ستين نفْساً مِنْ أصحابه.
ثُمَّ رجع إلى مَرَدا فِي العام المذكور وبقي بها حيًا إلى هذا الوقت وتُوُفّي فِي أوائل ذي الحجّة وقد كمل التسعين.