كتاب لسان العرب (اسم الجزء: 14)

حسُنَ خلُقه، واحلَوْلى إِذَا خرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. وحُلْوَةُ: فَرَسُ عبيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ حَلُوٌّ، عَلَى مِثَالِ عَدُوّ، حُلْوٌ، وَلَمْ يَحْكِهَا يَعْقُوبُ فِي الأَشياء الَّتِي زَعَمَ أَنه حَصَرها كحَسُوّ وفَسُوّ. والحُلْوُ الحَلالُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ، عَلَى المَثل، لأَن ذَلِكَ يُسْتَحلَى مِنْهُ؛ قَالَ:
أَلا ذهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ، ... ومَنْ قولُه حُكْمٌ وعَدْلٌ ونائِلُ
والحَلْوَاءُ: كلُّ مَا عُولج بحُلْو مِنَ الطَّعَامِ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَيُؤَنَّثُ لَا غَيْرَ. التَّهْذِيبُ: الحَلْواء اسْمٌ لِمَا كَانَ مِنَ الطَّعَامِ إِذَا كَانَ مُعالَجاً بحَلاوة. ابْنُ بَرِّيٍّ: يُحْكى أَن ابنَ شُبْرُمَة عاتَبه ابْنُهُ عَلَى إِتْيَانِ السُّلْطَانِ فَقَالَ: يَا بُنيّ، إِنَّ أَباك أَكل مِنْ حَلْوائِهم فحَطَّ فِي أَهْوائِهم. الْجَوْهَرِيُّ: الحَلْواء الَّتِي تُؤْكَلُ، تُمَدُّ وَتُقْصَرُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
مِنْ رَيْبِ دَهْرٍ أَرى حوادِثَه ... تَعْتَزُّ، حَلْواءَها، شدائِدُها
والحَلْواءُ أَيضاً: الْفَاكِهَةُ الحُلْوة. التَّهْذِيبُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُقَالُ لِلْفَاكِهَةِ حَلْوَاءُ. وَيُقَالُ: حَلُوَتِ الفاكهةُ تَحْلُو حَلاوةً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَنَاقَةٌ حَلِيَّة عَلِيَّة فِي الحَلاوة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، هَذَا نصُّ قَوْلِهِ، وأَصلها حَلُوَّة. وَمَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلي وَمَا أَمَرَّ وَلَا أَحْلَى أَي مَا يَتَكَلَّمُ بحُلْوٍ وَلَا مُرّ وَلَا يَفْعل فِعْلًا حُلْواً وَلَا مُرّاً، فَإِنْ نفَيْتَ عَنْهُ أَنه يَكُونُ مُرّاً مَرَّةً وحُلْواً أُخرى قلتَ: مَا يَمَرُّ وَلَا يَحْلُو، وَهَذَا الْفَرْقُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والحُلْوَى: نقيضُ المُرَّى، يُقَالُ: خُذِ الحُلْوَى وأَعْطِه المُرَّى. قَالَتِ امرأَة فِي بناتِها: صُغْراها مُرّاها. وتَحَالَتِ المرأَة إِذَا أَظْهَرَت حَلاوَةً وعُجْباً؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فشأْنَكُما، إنِّي أَمِينٌ وإنَّني، ... إِذَا مَا تَحَالَى مِثْلُها، لَا أَطُورُها
وحَلا الرجلَ الشيءَ يَحْلُوه: أَعطاه إِيَّاهُ؛ قَالَ أَوْسُ ابْنُ حُجْرٍ:
كأَني حَلَوْتُ الشِّعْرَ، يومَ مَدَحْتُه، ... صفَا صَخْرَةٍ صَمّاءَ يَبْسٍ بِلالُها
فَجَعَلَ الشِّعْرَ حُلْوَاناً مِثلَ الْعَطَاءِ. والحُلْوانُ: أَن يأْخذ الرجلُ مِنْ مَهْرِ ابنتهِ لنفْسهِ، وَهَذَا عارٌ عِنْدَ الْعَرَبِ؛ قَالَتِ امرأَة فِي زَوْجِهَا:
لَا يأْخُذُ الحُلْوَانَ مِنْ بَناتِنا
وَيُقَالُ: احْتَلَى فُلَانٌ لِنَفَقَةِ امرأَته وَمَهْرِهَا، وَهُوَ أَن يتَمَحَّلَ لَهَا ويَحْتالَ، أُخِذَ مِنَ الحُلْوانِ. يُقَالُ: احْتَلِ فتزوَّجْ، بِكَسْرِ اللَّامِ، وابتَسِلْ مِنَ البُسْلة، وَهُوَ أَجْرُ الرَّاقِي. الْجَوْهَرِيُّ: حَلَوْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا مَالًا فأَنا أَحْلُوه حَلْواً وحُلْواناً إِذَا وهبتَ لَهُ شَيْئًا عَلَى شَيْءٍ يَفْعَلُهُ لَكَ غيرَ الأُجرة؛ قَالَ عَلْقمةُ ابْنُ عَبَدَة:
أَلا رَجُلٌ أَحْلُوهُ رَحْلي وَنَاقَتِي ... يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ، إِذْ ماتَ قائلُهْ؟
أَي أَلا هَاهُنَا رجلٌ أَحْلُوه رَحْلي وَنَاقَتِي، وَيُرْوَى أَلا رجلٍ، بِالْخَفْضِ، عَلَى تأْويل أَمَا مِنْ رجلٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ يُرْوَى لضابئٍ البُرْجُمِيّ. وحَلا الرجلَ حَلْواً وحُلْوَاناً: وَذَلِكَ أَن يُزَوِّجَهُ ابنتَه أَو أُختَه أَو امرأَةً مَّا بمهرٍ مُسَمّىً، عَلَى أَن يَجْعَلَ لَهُ مِنَ الْمَهْرِ شَيْئًا مُسمّىً، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ بِهِ. وحُلْوانُ المرأَة: مَهْرُها، وَقِيلَ: هُوَ مَا كَانَتْ تُعْطى عَلَى مُتْعَتِها بِمَكَّةَ. والحُلْوانُ أَيضاً: أُجْرة

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text