كتاب لسان العرب (اسم الجزء: 14)

الفرسَ وَلَكِنْ يُقَالُ أَرْخَى الفَرَسُ فِي عَدْوه إِذَا أَحْضَرَ، وَلَا يُقَالُ تَرَاخَى الفرسُ إلَّا عندَ فُتُورِه فِي حُضْرِهِ. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وإرْخَاءُ الفرسِ مأْخُوذٌ مِنَ الرِّيحِ الرُّخَاء، وَهِيَ السَّريعة فِي لِينٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرْخَى بِهِ عَنَّا أَي أَبْعَدَه عنَّا. وأَرْخَى الدّابَّةَ: سَارَ بِهَا الإِرْخاءَ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:
إِلَى ابْنِ الخَليفَة فاعْمِدْ لَهُ، ... وأَرْخِ المطِيّةَ حَتَّى تَكِلْ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِرْخَاءُ أَن تُخَلِّيَ الفَرَس وشهْوَته فِي العَدْو غَيرَ مُتْعِبٍ لَهُ. يُقَالُ: فرَسٌ مِرْخَاءٌ مِنْ خَيْلٍ مَراخٍ. وأَتانٌ مِرْخَاءٌ: كثيرة الإِرخاء.
ردي: الرَّدى: الهلاكُ. رَدِيَ، بِالْكَسْرِ، يَرْدَى رَدىً: هَلَكَ، فَهُوَ رَدٍ. والرَّدِي: الهالِكُ، وأَرْداهُ اللهُ. وأَرْدَيْتُه أَي أَهلكتُه. ورجلٌ رَدٍ: لِلْهَالِكِ. وامرأَة رَدِيَةٌ، عَلَى فَعلةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لتُهْلِكُني، وَفِيهِ: وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى
. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ الأَكوع: ف أَرْدَوْا فرَسَين فأَخَذْتُهما
؛ هُوَ مِنَ الرَّدى الهلاكِ أَي أَتْعَبُوهُما حَتَّى أَسْقَطوهُما وخَلَّفُوهُما، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فأَرْذَوْا، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، أَي تركُوهما لضَعْفِهما وهُزالهما. ورَدي فِي الهُوَّةِ رَدًى وتَرَدَّى: تَهَوَّر. وأَرْدَاهُ اللَّهُ ورَدَّاه فَتَرَدَّى: قلبَه فانْقَلب. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
؛ قِيلَ: إِذَا مَاتَ، وَقِيلَ: إِذَا تَرَدَّى فِي النَّارِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ
؛ وَهِيَ الَّتِي تَقَع مِنْ جَبَلٍ أَو تَطِيحُ فِي بِئْرٍ أَو تسقُطُ مِنْ موضِعٍ مُشْرفٍ فتموتُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: التّرَدِّي هُوَ التَّهَوُّر فِي مَهْواةٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَدِيَ فلانٌ فِي القَلِيب يَرْدَى وتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ تَرَدِّياً. وَيُقَالُ: رَدَى فِي الْبِئْرِ وتَرَدَّى إِذَا سَقَط فِي بئرٍ أَو نهرٍ مِنْ جبَلٍ، لُغتان. وَفِي الْحَدِيثِ
أَنه قَالَ فِي بَعيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ: ذَكِّه مِنْ حَيْثُ قدَرْت
؛ تَرَدَّى أَي سقَطَ كأَنه تفَعَّل مِنَ الرَّدى الهَلاكِ أَي اذْبَحْه فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَمْكَن مِنْ بدَنِهِ إِذَا لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنْ نَحْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ نَصَر قوْمَه عَلَى غَيْرِ الحقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رَدَى فَهُوَ يُنْزَعُ بذَنَبه
؛ أَرادَ أَنه وقَع فِي الإِثم وهَلَك كالبعِير إِذَا تَرَدَّى فِي البِئر وأُريد أَن يُنْزَعَ بذَنَبه فَلَا يُقْدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ:
إنَّ الرجلَ ليَتَكَلَّم بالكَلِمَة مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تُرْدِيه بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرضِ
أَي توقعُهُ فِي مَهْلَكة. والرِّدَاءُ: الَّذِي يُلْبَسُ، وتثنيتُه رِدَاءَانِ، وَإِنْ شِئتَ رِدَاوَانِ لأَن كُلَّ اسمٍ ممدودٍ فَلَا تَخْلُو همْزَتُه، إِمَّا أَن تَكُونَ أَصلِيَّة فتَتْرُكها فِي التَّثْنِيَةِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَلَا تَقْلِبها فَتَقُولُ جَزَاءانِ وخَطاءَانِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يقولَ قُرّاءَانِ ووُضَّاءَانِ مِمَّا آخِرُه همزةٌ أَصليَّة وقبلَها أَلِفٌ زَائِدَةٌ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِمَّا أَن تكونَ للتأْنيث فتَقْلِبها فِي التَّثنية وَاوًا لَا غيرُ، تَقُولُ صَفْرَاوَانِ وسَوْداوانِ، وَإِمَّا أَن تكونَ مُنقَلبة مِنْ واوٍ أَو ياءٍ مِثْلَ كساءٍ ورِدَاءٍ أَو مُلحِقَةً مثلُ عِلْباءٍ وحِرْباءٍ مُلْحِقَةٌ بسِرْداحٍ وشِمْلالٍ، فأَنتَ فِيهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ قلَبْتها وَاوًا مِثْلَ التأْنيثِ فَقُلْتَ كِساوانِ وعِلْباوانِ ورِدَاوَانِ، وَإِنْ شِئْتَ تركتَها هَمْزَةً مِثْلَ الأَصلية، وَهُوَ أَجْوَد، فَقُلْتَ كِساءَانِ وعِلْباءَانِ ورِدَاءَان، وَالْجَمْعُ أَكْسِية. والرِّدَاءُ: مِنَ المَلاحِفِ؛ وَقَوْلُ طَرَفة:

الصفحة 316

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text