كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 259 - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيق - رَضِىَ الله عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِى خُطبَتِهِ: أَيْنَ الْوِضَاءُ (*) الْحَسَنةُ وُجُوهُهُمْ، الْمُعْجَبُونَ بِثِيَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بالحِيطَانِ؟ أَيْنَ الَّذينَ كَانُوا يُعْطَوْنَ الْغَلَبةَ فِى مَواطِنِ الْحَرْبِ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ فَأَصْبَحوا فِى ظُلُمَاتِ الْقُبورِ: الْوَحَا الْوحَا، النَّجَا النَّجَا".
حم في الزهد، وابن أبى الدنيا في قصر الأمل، حل (¬1).
1/ 260 - "عَن الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقُولُ فِى دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ لِى فِى عَاقِبَةِ أَمْرِى، اللَّهُمَّ اجْعَلْ آخِرَ مَا تُعْطِينِى مِنَ اَلْخَيِرِ رِضْوَانَكَ والدَّرجَاتِ الْعُلَى فِى جَنَّاتِ النَّعِيمِ".
حم فيه (¬2).
¬__________
= استخلفت علينا عمر؟ فقال أبو بكر: أتخوفونى بربى؟ أقول: يا ربى: أمَّرْتُ عليهم خير أهلك، ثم بعث إلى عمر فقال: إنى موصيك بوصية إن حفظتها، فإن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار ... إلخ.
قال المحقق: رجاله ثقات، وإسناده منقطع؛ فإن زبيدًا اليمامى من الطبقة السادسة مات سنة اثنتين وعشرين بعد المائة ... إلخ.
وخطبة أبى بكر - رضي الله عنه - في حلية الأولياء، ج 1 ص 36 في ترجمته، بلفظ: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط قال: لما حضر أبا بكر الموت دعا عمر - رضى الله تعالى عنهما - فقال له: اتق الله يا عمر واعلم أن لله - عز وجل - عملا بالنهار لا يقبله بالليل ... الأثر.
(*) الوَضَاءة: الحُسْن والبَهْجة.
(¬1) أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمته ج 1 ص 34 بلفظ: حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، حدثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كان يقول في خطبته: "أين الوضاء الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب؟ قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور، الوحا الوحا، النجاء النجاء".
وسبق في الحديث 255 تفسير معنى (الوحا الوحا) أى: البدار البدار.
(¬2) الأثر أورده الإمام أحمد في كتاب (الزهد) زهد أبى بكر - رضي الله عنه - ص 112 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى روح ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا عوف عن الحسن قال: بلغنى أنه كان من دعاء أبى بكر: اللهم إنى =

الصفحة 173