كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
إِثْنَى عَشَر أَلْفًا اثْنَى عشَر أَلْفًا، وفرضَ للعباسِ اثْنَىْ عَشَر أَلفًا، وفَرضَ لأُسامةَ بنِ زَيْدٍ أَرْبَعة آلافٍ، وَفَرضَ لعبدِ الله بن عُمَرَ ثلاثةَ آلافٍ، فقالَ: يا أبتِ: لِمَ زِدْتَه عَلَىَّ أَلْفًا مَا كَان لأَبِيهِ مِنَ الفضلِ ما لم يكُن لأَبِى، وَمَا كَانَ لهُ ما لمْ يَكنْ لِى، فقَالَ: إِن أَبَا أُسامةَ كانَ أَحبَّ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْكَ وفَرضَ لحَسن وحُسين خمْسَةَ آلاف خمْسَةَ آلافٍ لِمكانِهما من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَفَرض لأبْنَاءِ المُهَاجرينَ والأَنْصَارِ ألْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فمَرَّ به عُمرُ بن أبى سَلَمة فَقالَ: زيدُوه أَلْفًا، فقال لهُ محمدُ بن عبد الله بن جحش: ما كَان لأَبِيِه ما لمْ يكُن لأبينا، ومَا كانَ لَهُ ما لمْ يكُنْ لَنَا، فَقالَ: إِنِّى فرضتُ له بِأبيه أبىِ سَلمَة أَلْفَيْنِ، وزدتُه بأمِّه أُمِّ سَلمَة أَلْفًا، فإنْ كانَت لكُم أُمٌّ مثلُ أُمِّه زدْتُك أَلفًا، وفرضَ لأَهْلِ مكةَ وللناسِ ثَمانمائة، فجاءه طلحة بن عبيد الله بابنه عُثْمانَ ففرضَ له ثمانمائة، فمر بِه النَّضْرُ بنُ أَنسٍ فقال عُمرُ: افرِضوا له فِى ألْفَيْن، فقالَ طَلحةُ: جئتك بِمثلهِ ففرضتَ له ثَمَانِمائةَ وفرضْت لِهذا أَلْفَيْن؟ فقال: إِنَّ أَبَا هَذا لَقِينى يومَ أُحُدٍ فقالَ لى: ما فعلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلتُ: ما أُراهُ إلَّا قَد قُتِل، فسلَّ سيفَهُ وكَسر غِمدَهُ وقالَ: إِن كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قد قُتِل فإنَّ الله حىٌّ لَا يموتُ، فقاتل حتى قُتِل، وهذَا يرعَى الشَّاةَ فِى مكانِ كَذَا وكذَا فعل عمر في بدء خلافته".
ش، ق والحسن بن سفيان، والبزار (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال، ج 5 ص 592 حديث رقم 14056 كتاب (الخلافة مع الإمارة) في خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - بلفظ: عن عمر مولى غَفْرَة قال: لما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء مال من البحرين فقال أبو بكر: من كان له على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شئ أو عدةٌ فليقم فليأخذ؛ فقام جابر فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن جاءنى مال من البحرين لأعطينك هكذا وهكذا - ثلاث حثا بيده - فقال له أبو بكر: قم فخذ بيدك فأخذ فإذا هى خمسمائة درهم، فقال: عُدُّوا له ألفا، وقسم ببين الناس عشرة دراهم عشرة دراهم وقال: إنما هذه مواعيدُ وعدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس ... إلخ، وعزاه إلى ابن أبى شيبة، والحسن ابن سفيان، والبزار، والبيهقى في السنن، وروى ابن سعد صدره.
انظر ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج 3 قسم أول من ص 213 فما بعدها، ورواه ابن أبى شيبة، ج 12 ص 303 وما بعدها برقم 12914 وزاد كلاما كثيرا. =