كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 301 - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، وَابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أوصى أَسمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ، وَكَانَتْ صَائِمَةً، فَعَزَمَ عَلَيْهَا لَتُفْطِرَنَّ؛ لأنَّهُ أَقْوَى لَكِ".
ابن سعد، ش، والمروزى في الجنائز (¬1).
1/ 302 - "عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ: انْظُرُوا مَا زَادَ فِى مَالِى مُنْذُ دَخَلْتُ فِى الْخِلَافَةِ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِى، فَلَمَّا مَاتَ نَظَرُوا فَإِذَا عَبْدٌ نُوبِىٌّ يَحْمِلُ صبْيَانَهُ، وَنَاضِحٌ كَانَ يَسْقِى عَلَيْهِ، فَبَعَثْنَا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: رَحْمةُ الله عَلَى أَبِى بَكْرٍ؛ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا".
ابن سعد، ش، وأبو يوسف، وأبو عوانة، ق (¬2).
¬__________
(¬1) هذا الأثر في طبقات ابن سعد، في (ذكر وصية أبى بكر الصديق) ج 3 ص 144 بلفظ: قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن محمد بن شريك، عن ابن أبى مليكة: أن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء، ثم قال: حدثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن سعيد بن أبى بردة، عن أبى بكر بن حفص: أن أبا بكر أوصى أسماء بنت عُميس أن تغسله إذا مات، وعزم عليها: لمَا أَفْطَرْتِ؛ لأنه أقوى لك: فَذَكَرَتْ يمينه من آخر النهار فدعت بماءٍ فشربت وقالت: "والله لا أُتْبِعُه اليوم حنثا" وفى الباب أحاديث كثيرة في هذا.
وأخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه في كتاب (الجنائز) باب: في المرأة تغسل زوجها، ج 3 ص 249 بلفظ: "حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو عن ابن أبى مليكة، أن أبا بكر الصديق حين حضرته الوفاة .. " الحديث. ولم يذكر لفظ "لأنه أقوى لك".
(¬2) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (ذكر وصية أبى بكر) ج 3 القسم الأول، ص 136 بلفظ: قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا الأعمش، عن أبى وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: لما مرض أبو بكر مرضه الذى مات فيه قال: انظروا ما زاد في مالى منذ دخلت الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدى، فإنى قد كنت أستحله - قال: وقال عبد الله بن نمير: أستصلحه جَهْدى - وكنت أُصيبُ من الودك نحوًا مما كنت أصيب في التجارة، قالت عائشة: فلما مات نظرنا، فإذا عبد نوبى كان يحمل صبيانه، وإذا ناضح كان يسنى عليه - قال عبد الله بن نمير: ناضح كان يسقى بستانا له - قالت: فبعثنا بهما إلى عمر، قالت: فأخبرنى جدى أن عمر بكى وقال: (رحمة الله على أبى بكر لقد أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شديدًا).
وأخرجه ابن أبى شيبة في كتاب (الجهاد) باب: ما قالوا في عدل الوالى وقسمه قليلا كان أو كثيرا، ج 12 ص 322 رقم 12957 بلفظ: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: (لما مرض أبو بكر مرضه الذى مات فيه قال: انظروا ما زاد في مالى منذ دخلت الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعد .... " الحديث. =