كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 303 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَفْدٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَأَتَى بِطعَامٍ فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى رَجُلٌ بِهِ هَذَا الدَّاءُ - يَعْنِى الْجُذَامَ - فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: ادْنُهْ، فَدَنَا، فَقَالَ: كُلْ، فَأَكَلَ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَضَعُ يَدَهُ مَوْضِعَ يَدِهِ فَيَأكُلُ مِمَّا يَأكُلُ مِنْهُ الْمَجْذُومُ".
ش، وابن جرير (¬1).
1/ 304 - "عَن الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكرٍ يَأخُذُ مِنْ مالٍ زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ".
مالك، والشافعى (*) ق قال الشافعى: أخبرنى هشام بن يوسف أن أهل
¬__________
= وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: ما يكون للوالى الأعظم ووالى الإقليم من مال الله، وما جاء في رزق القضاة وأجر سائر الولاة، ج 6 ص 353 أخرجه من طريق مسروق عن عائشة قالت: قال أبو بكر حين حضر: انظرى كل شئ زاد في مالى منذ دخلت في هذه الإمارة فرديه إلى الخليفة من بعدى، قالت: فلما مات نظرنا فما وجدنا زاد في ماله إلا ناضحا كان يسقى بستانا له، وغلاما نوبيا كان يحمل صبيا له، قالت: فأرسلت به إلى عمر - رضي الله عنه - قالت: فأخبرت أن عمر - رضي الله عنه - بكى وقال: رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده تعبا شديدًا.
(يسنى عليها) أى: يسقى، قال في القاموس: والسانية: القرب، وأداته: والناقة يسقى عليها، وسنت تسنو: سقت الأرض، وفى النهاية مادة: (سنو) وفى حديث الزكاة: ما سقى بالسوانى ففيه نصف العشر، السوانى: جمع سانية، وهى الناقة التى يستقى عليها.
ومنه حديث البعير الذى شكا إليه - صلى الله عليه وسلم - فقال أهله: إنا كنا نسنوا عليه، أى: نستقى.
(¬1) هذا الأثر أورده ابن شيبة في مصنفه كتاب (العقيقة) باب: الأكل مع المجذوم، ج 8 ص 129 رقم 4587 بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: "قدم على أبى بكر وفد من ثقيف، فأتى بطعام فدنا القوم، وتنحى رجل به هذا الداء - يعنى الجذام - فقال له أبو بكر أدنه فدنا فقال: كل، فأكل وجعل أبو بكر يضع يده موضع يده".
قال في الهامش: ما بين القوسين: زيد من كنز العمال 5/ 191 وقال: أورده الهندى من رواية ابن أبى شيبة وابن جرير، وزاد: فيأكل مما يأكل منه المجذوم.
(*) قال الشافعى في القديم.