كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

خفاش (*) أخرجوا كتابا من أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - في قطعة أديم إليهم يأمرهم أن يؤدوا عشر الورس.
ق (¬1).
1/ 305 - "عَنْ مَعْقلٍ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنىِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضي الله عنه - عِتْرَةُ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -".
ق: وفِى إسناده بعض من يجهل (¬2).
¬__________
(*) خفاش- آخره شين معجمة -: جبل باليمن، هكذا ورد في الهامش للبيهقى في السنن الكبرى.
(¬1) هذا الأثر في موطأ الإمام مالك في كتاب (الزكاة) باب: الزكاة في العين من الذهب والورق، ج 1 ص 245 رقم 4 بلفظ: حدثنى يحيى، عن مالك، عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم، هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: "إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول".
قال القاسم بن محمد: وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم يسأل الرجل: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإذا قال: نعم، أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال: لا، أسلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئا.
وهذا الأثر ورد في مسند الشافعى في (ومن كتاب الزكاة من أوله إلا ما كان معادا) ص 91 بلفظ: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الزكاة) باب: لا يعد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول عليه الحول، ج 4 ص 103 بلفظ: وأخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعى، أنبأ مالك، عن عقبة، عن القاسم بن محمد قال: "لم يكن أبو بكر - رضي الله عنه - يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول".
وفى البيهقى أيضا: في كتاب (الزكاة) باب: ما ورد في الورس، ج 4 ص 126 بلفظ: قال الشافعى - رحمه الله -: أخبرنى هشام بن يوسف أن أهل خفاش أخرجوا كتابا من أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - في قطعة أديم إليهم يأمرهم بأن يؤدوا عشر الورس.
قال الشافعى: ولا أدرى أثابت هذا؟ وهو يعمل به باليمن، فإن كان ثابتا عشر قليله وكثيره، قال الشيخ: لم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله حجة، والأصل أن لا وجوب، فلا يؤخذ من غير ما ورد به خير صحيح، أو كان في غير معنى ما ورد به خبر صحيح، والله أعلم.
وفى النهاية مادة: "ورس" والورسُ: نبت أصفر يصبغ به (ج 5).
(¬2) هذا الأثر أخرجه البيهقى في السنن الكبرى، في كتاب (الوقف) باب: الصدقة في العترة، ج 6 ص 166 بلفظ: (وأخبرنا) أبو الحسين بن بشران ببغداد، وأبو زكريا بن أبى إسحاق قالا: حدثنا أحمد بن سلمان =

الصفحة 194