كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 306 - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَا اسْتَحْلَفَا الْمُعسرَ بِالله مَا تَجِدُ مَا تَقْضِيهِ مِنْ عَرَضٍ وَلَا نَاضٍّ وَلَئِنْ وَجَدْتَ مِنْ حَيْتُ لا تَعْلَمُ لَتَقْضِيَنَّهُ ثُمَّ يُخْلِيَانِ سَبِيلَهُ".
ق (¬1).
1/ 307 - "عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَىَّ مُعَاوِيةُ فَقَالَ لِى: مَا فَعَلَ الْمَسْلُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ عِنْدِى، قَالَ: أَنَا وَالله خَطَطْتُهُ بِيَدِى، أَقْطَعَ أَبُو بَكْرٍ الزُّبيْرَ أَرْضًا فَكُنْتُ أَكْتُبُهَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ فِى الْفُرُشِ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ عَلَى حَاجَةٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْر: نَعَمْ، فَخَرَجَ، فَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ فَأَتْمَمْتُهُ".
ق (¬2).
¬__________
= الفقيه، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقى، ثنا عبد الله بن حرب الليثى، ثنا هاشم بن يحيى بن هاشم المزنى، ثنا أبو دغفل الهجيمى قال: سمعت معقل بن يسار المزنى يقول: سمعت أبا بكر الصديق يقول: "على بن أبى طالب عترة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" في هذا الإسناد بعض من يجهل (ويذكر) عن أبى بكر - رضي الله عنه - أنه قال يوم السقيفة: نحن عترة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬1) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (التفليس) باب: استحلاف من ذكر عسره، ج 6 ص 53 بلفظ: أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا إسحاق بن راهويه، أنبأ الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه وعن أبى الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة وغيرهم، أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - كانا يستحلفان المعسر بالله ما تجد ما تقضيه من عرض ولا فرض - أو قال: ناض - ولئن وجدت من حيث لا تعلم لتقضينه، ثم يخليان سبيله.
معنى (ناض) في النهاية مادة "نَضَضَ" وفيه حديث عمر "كان يأخذ الزكاة من نَاضِّ المال" هو ما كان ذهبًا أو فضة، عَينا وَرِقا، وقد نَضَّ المال يَنِضُّ: إذا تَحَوَّل نَقْدًا بعد أن كان متاعًا.
(¬2) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (إحياء الموات) باب: كتابة القطائع، ج 6 ص 145 بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان، ثنا عمر بن على بن مقدم، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخلث على معاوية فقال لى: ما فعل المسلمون؟ قال: قلت: هو عندى، فقال: أنا والله خططته بيدى، أقطع أبو بكر الزبير - رضي الله عنهما - أرضا فكنت أكتبها، قال: فجاء عمر، فأخذ أبو بكر - يعنى: الكتاب - فأدخله في ثنى الفراش، فدخل عمر - رضي الله عنه - فقال: كأنكم على حاجة؟ فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: نعم، فخرج، فأخرج أبو بكر الكتاب فأتممته.

الصفحة 195