كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ - 318 - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِىِّ أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قرْفَةَ كَفَرَتْ بَعْدَ إِسْلَامِهَا، فاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَلَمْ تَتُبْ، فَقَتَلَهَا".
قط. ق (¬1).
¬__________
= وفى البداية والنهاية لابن كثير، ج 6 ص 360 (خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) قال: كان قد اجتمع طائفة كثيرة من الفلال يوم بزاخة من أصحاب طليحة من بنى غطفان، فاجتمعوا إلى امرأة يقال لها: أم زِمْل - سلمى بنت ملك بن حذيفة - وكانت من سيدات العرب كأمها أم قرفة، وكان يضرب بأمها المثل في الشرف لكثرة أولادها وعزة قبيلتها وبيتها، فلما اجتمعوا إليها ذمرتهم لقتال خالد، فهاجوا لذلك، وناشب إليهم آخرون من بنى سليم وطئ وهوازن وأسد، فصاروا جيشا كثيفا وتفحل أمر هذه المرأة، فلما سمع بهم خالد بن الوليد سار إليهم واقتتلوا قتالا شديدا وهى راكبة على جمل أمها الذى كان يقال له: من يمس جملها فله مائة من الإبل؛ وذلك لعزها، فهزمهم خالد وعقر جملها وقتلها، وبعث بالفتح إلى الصديق - رضي الله عنه -.
وفى القاموس: مادة (بزخ) قال: وبُزَاخة - بالضم -: موضع به وقعة لأبى بكر الصديق - رضي الله عنه - وفى النهاية: بضم الباء وتخفيف الزاى.
وانظر حكم قتل المرتدة في نيل الأوطار (أبواب أحكام الردة) باب: قتل المرتد، ج 7 ص 161 قال: وأخرج الدارقطنى والبيهقى أن أبا بكر استتاب امرأة يقال لها: أم قرفة قد كفرت بعد إسلامها فلم تتب فقتلها، قال الحافظ: وفى السير أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قتل أم قرفة يوم قريظة، وهى غير تلك، وفى الدلائل عن أبى نعيم أن زيد بن ثابت قتل أم قرفة في سريته إلى بنى فزارة، ثم قال في الاستدلال لمن قال بقتل المرأة المرتدة قال: وقتل أبو بكر الصديق في خلافته امرأة ارتدت كما تقدم، والصحابة متوافرون فلم ينكر عليه أحد ذلك وانظر الحديث الآتى.
(¬1) أخرج الدارقطنى في سننه كتاب (الحدود والديات وغيره) ج 3 ص 114 رقم 110 قال: نا أحمد بن إسحاق بن بهلول، نا أبى، نا محمد بن عيسى، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز أن أبا بكر قتل أم قرفة الفزارية في ردتها قتلة مثلة: شد رجليها بفرسين ثم صاح بهما فشقاها.
وقال في التعليق المغنى على الدارقطنى: ورواه البيهقى من طريق ابن وهب، عن الليث، عن سعيد بن عبد العزيز أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر فلم تتب فقتلها.
قال الليث: هذا رأيى، قال ابن وهب: وقال لى مالك: مثل ذلك.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (المرتد) باب: قنل من ارتد عن الإسلام إذا ثبت عليه رجلا كان أو امرأة - ج 8 ص 204 بلفظ: أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نمر، ثنا عبد الله بن وهب، حدثنى الليث بن سعد، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخى أن امرأة ... الأثر.
وفى كنز العمال (الارتداد وأحكامه) ج 1 ص 315 بلفظ الكبير وروايته.

الصفحة 201