كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 321 - "عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَوْصَى فِى مَرَضِهِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ: اكْتُبْ "بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِى قُحافَةَ عنْدَ آخِرِ عَهْدِه بالدُّنْيَا خارجًا منْهَا، وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالآخِرَةِ داخِلًا فيهَا (حِينَ يَصْدُقُ الْكَاذِبُ، وَيُؤَدِّى الْخَائِنُ، وَيُؤْمِنُ الْكَافِرُ، إِنِّى اسْتَخْلَفْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ عَدَلَ فَذَلِكَ ظَنِّى بِهِ) وَرَجَائِى فِيه، وَإِنْ بَدَّلَ وَجَارَ فَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون".
ق (¬1).
1/ 322 - "عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَام أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: وَالله مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الإِمَارَةِ يَوْمًا وَلاَ لَيْلَةً قَطُّ، وَلَا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا، وَلَا سَأَلْتُهَا الله فِى سِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، وَلَكِنِّى أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَمَالِى فِى الإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ وَلَكِنِّى قُلَّدْتُ أَمرًا عَظِيمًا مَالِى بِهِ طَاقَةٌ وَلَا يَدٌ إِلَّا بِتَقْوِيَةِ الله، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ
¬__________
= الاستخلاف، ج 8 ص 149 بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا سعيد بن عامر، ثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز، عن أبى مليكة قال: قالت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها -: لما ثقل أبى .... الأثر.
والأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (في ذكر وصية أبى بكر) ج 3 ص 142 ضمن حديث طويل.
(¬1) التكملة - وهى ما بين القوسين المعكوفين - من كنز العمال والسنن الكبرى للبيهقى.
وهذا الأثر في كنز العمال (فضل الصديق) وفاته - رضي الله عنه - ج 12 ص 536 رقم 35722.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (قتال أهل البغى) باب: الاستخلاف، ج 8 ص 149 بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد، أنبأ أبو محمد الفاكهى بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبى مسرة قال: سمعت يوسف بن محمد يقول: بلغنى أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أوصى في مرضه فقال لعثمان - رضي الله عنه -: اكتب "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبى قحافة عند آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها، حين يصدق الكاذب، ويؤدى الخائن، ويؤمن الكافر، إنى أستخلف بعدى عمر بن الخطاب، فإن عدل فذلك ظنى به ورجائى فيه، وإن بدل وجار فلا أعلم الغيب، ولكل امرئ ما اكتسب {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} آية 227 سورة الشعراء.