كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 337 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أبزى عن أبيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، وَكَانَ عَلِىٌّ يَمْشِى خَلْفَهَا قِيلَ لِعَلِىٍّ: إِنَّهُمَا يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: إنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ الْمَشْىَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَشىِ أَمَامَهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِى جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَلَكِنَّهُمَا يُسَهِّلَانِ لِلنَّاسِ".
ق (¬1).
1/ 338 - "عَنِ ابن شهاب: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ لَمْ يَكُونَا يَأَخُذَانِ الصَّدَقَةَ مُثَنَّاةً وَلَكِنْ يبْعَثَانِ عَلَيْهَا فِى الْجَدْبِ وَالْخِصْبِ، وَالسِّمَنِ وَالْعَجَفِ لأَنَّ أَخْذَهَا فِى كُلِّ عَامٍ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - سُنَّةٌ".
¬__________
= دخل على عائشة فتيمم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مغشى بثوب حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: "بأبى أنت وأمى! ! والله لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التى كتبت فقد متها".
والحديث في طبقات ابن سعد، ج 2 ص 56 (ذكر كلام الناس حين شكوا في وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم -) قال الزهرى: وأخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن أبا بكر أقبل على فَرَسٍ من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد ... الحديث.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الجنائز) باب: الدخول على الميت وتقبيله، ج 3 ص 406 قال: أخبرنا أبو عمر ومحمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلى، أخبرنى أبو يعلى، ثنا أحمد بن جميل المروزى، أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ معمر، وموسى، قال الزهرى: وأخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف "أن عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن أبا بكر - رضي الله عنه - أقبل على فرس" الحديث.
(¬1) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنائز) باب: القيام للجنازة، ج 4 ص 25 قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، حدثنى عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة عن أبى فروة الجهنى قال: سمعت زائدة يحدث عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - كانا يمشيان أمام الجنازة، وكان على - رضي الله عنه - يمشى خلفها، فقيل لعلى - رضي الله عنه -: إنهما يمشيان أمامها، فقال: إنهما يعلمان أن المشى خلفها أفضل من المشى أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذا، ولكنهما سهلان يسهلان للناس.
قال البيهقى: زائدة هذا هو: ابن خداش، وقيل ابن أوس بن خراش الكندى، يروى عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى هذا الحديث، والآثار في المشى أمامها أصح وأكثر، وبالله التوفيق اهـ.