كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
وَإنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِينُوا بِالله عَلَيْهِمْ، فَقَاتِلُوهُمْ إِنْ شَاءَ الله، وَلَا تُغْرِقُنَّ نَخْلًا وَلَا تُحَرِّقُنَّهَا، وَلَا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً، وَلَا شَجَرَةً تُثْمِرُ، وَلَا تَهْدِمُوا بِيْعَةً، وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَان وَلَا الشُّيُوخَ وَلَا النِّسَاءَ، وَسَتَجِدُونَ أقْوَامًا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِى الصَّوَامعِ فَدَعُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ اتَّخَذَ الشَّيْطانُ فِى أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ أَفْحَاصًا، فَإِذَا وَجَدْتُمْ ذَلِكَ فَاضَرِبُوا أعْنَاقَهُمْ إِنْ شَاءَ الله".
ق، كر (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (السير) باب: من اختار الكف عن القطع والتحريق إذا كان الأغلب أنها ستصير دار الإسلام أو دار عهد، ج 9 ص 85 قال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الكرابيسى الهروى بها، أنا أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر - رضي الله عنه - لما بعث الجنود نحو الشام: يزيد بن أبى سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة .. الحديث.
والحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، ج 1 ص 134 (وصية أبى بكر - رضي الله عنه - لأمرائه) قال: رويت هذه القصة من أوجه متعددة، ولنذكر هنا اختلاف ألفاظها في الرواية فنقول: قال ابن عمر: إن أبا بكر ... الحديث.
وقال ابن عساكر في نهاية الرواية: لكن تركنا رواية البيهقى لما رواه عبد الله بن حنبل قال: سمعت أبى يقول: هذا حديث منكر، ما أظنه أنه شئ، هذا كلام أهل الشام، ورويت من طريق ابن إسحاق وفى آخرها: عن ابن إسحاق، حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير وقال لى: هل تدرى لم فرق أبو بكر وأمر بقتل الشمامسة ونهى عن قتل الرهبان؟ فقلت: لا أراه إلا حبس هؤلاء أنفسهم، فقال: أجل، ولكن يلقون القتال فيقاتلون، وأن الرهبان رأيهم أن لا يقاتلوا، وقد قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}.
ترجمة (شرحبيل بن حسنة): شُرحبيل بن حَسَنة (بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء) وهى أُمه، واسم أبيه: عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزُى بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر، أخى تميم بن مر، وقيس: إنه كندى، وقيل: تميمى، ويكنى أبا عبد الله.
وكان شرحبيل حليفًا لبنى زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأمه: جنادة وجابر ابنى سفيان بن معمر بن حبيب، ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار من بنى زريق اسمه سفيان.
وأسلم شرحبيل قديمًا وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه. =