كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 357 - "عن عقبة بن عامر الجهنى أن عمرو بن العاص وشُرَحْبِيل بن حَسَنَة بعثاه بريدًا إِلَى أَبِى بَكْرٍ بِرَأسِ بَنَاقَ بِطْريقِ الشَّامِ، فَلما قدم على أبى بَكْرٍ أَنْكَر ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُقْبَة: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: فَإِنَّهُمْ يَصْنعونَ ذَلِكَ بِنَا، قَالَ: فَاسْتِنَانٌ بِفارِسَ وَالرُّومِ؟ لَا يُحْمَل إِلَىَّ رَأسٌ، فَإِنَّمَا يَكْفِى الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ".
ق، قال ابن كثير: إسناده صحيح (¬1).
1/ 358 - "عن معاوية بن خديج قال: "بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ أبِى بَكْرٍ إِذْ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قُدِمَ عَلَيْنَا بِرَأسِ بَنَاقَ الْبَطْرِيقِ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِه حَاجَةٌ، إِنَّمَا هَذه سُنَّةُ الْعَجَمِ".
ق (¬2).
¬__________
= (وبإسناده) عن ابن إسحاق حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير قال: هل تدرى لم فرق أبو بكر - رضي الله عنه - وأمر بقتل الشمامسة ونهى عن قتل الرهبان؟ فقلت: لا أراه إلا لحبس هؤلاء أنفسهم فقال: أجل، ولكن الشمامسة يلقون القتال فيقاتلون، وأن الرهبان دأبهم أن لا يقاتلوا، وقد قال الله - عز وجل -: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}.
(¬1) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى ج 9 ص 132 في كتاب (السير) باب: ما جاء في قتل الرءوس، قال: (وأخبرنا) أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن أبى شجاع، عن يزيد بن أبى حبيب، عن على بن رباح، عن عقبة بن عامر الجهنى أن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة بعثا عقبة بريدا إلى أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - برأس بناق بطريق الشام، فلما قدم على أبى بكر - رضي الله عنه - أنكر ذلك، فقال له عقبة: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنهم يصنعون ذلك، قال: أَفاسْتنانٌ بفارس والروم؟ لا يحمل إلى رأس، فإنما يكفى الكتاب والخبر".
(¬2) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 9 ص 132 كتاب (السير) باب: ما جاء في قتل الرءوس، قال: (وأخبرنا) أبو نصر، أنبأ أبو الفضل، أنبأ أحمد، ثنا الحسن، ثنا عبد الله عن ابن لهيعة، حدثنى الحارث بن يزيد، عن على بن رباح قال: سمعت معاوية بن خديج يقول: هاجرنا على عهد أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - فبينا نحن عنده إذا طلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إنه قدم علينا برأس بناق البطريق ولم تكن لنا به حاجة، إنما هذه سنة العجم".