كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 359 - "عن أَبِى الزَّنَاد، عَنْ الفُقَهَاءِ الذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قولِهِمْ مِنْ أَهلِ الْمَدينَةِ أَنَّهُمْ كَانوا يَقُولونَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِجَدَّةِ عَاصِمٍ بِحَضَانَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَأُمُّ عَاصِمٍ يَوْمَئِذٍ حَيَّةٌ مُتَزَوِّجَةٌ".
ق (¬1).
1/ 360 - "عن مسروق: أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ فَخَاصَمَتْهُ جَدَّتُهُ إِلَى أبِى بَكْرٍ، فَقَضَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَعَ جَدَّتِهِ، وَالنَّفَقَةُ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: هِىَ أَحَقُّ بِهِ".
ق (¬2).
1/ 361 - "عن ابن شهاب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لأَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله؟ فَإذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله؟ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مِنْ حَقِّهَا، لَا تُفَرِّقُوا مَا جَمَعَ الله، وَالله لَوْ مَنَعُونِى عَناقًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ".
الشافعى، ق (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 8 ص 5 كتاب (النفقات) باب: الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد وينتقل إلى جدته، قال: (أخبرنا) أبو الحسن على بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادى، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، وعيسى بن مينا قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: قضى أبو بكر الصديق على عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى يبلغ، وأم عاصم يومئذ حية متزوجة.
(¬2) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 8 ص 5 كتاب (النفقات) في باب: الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد وينتقل إلى جدته، قال: (أخبرنا) أبو عبد الرحمن السلمى، أنبأ أبو الحسن المحمودى المروزى، ثنا أبو عبد الله محمد بن على الحافظ، ثنا أبو موسى، عن يحيى بن سعيد، عن مجاهد، عن عامر، عن مسروق، أن عمر - رضي الله عنه - طلق أم عاصم، فكان في حجر جدته، فخاصمته إلى أبى بكر - رضي الله عنه - فقضى أن يكون الولد مع جدته، والنفقة على عمر- رضي الله عنه - وقال: هى أحق به.
(¬3) الحديث في مسند الإمام الشافعى من كتاب (الجزية) ص 208 قال: أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. قال لأبى بكر: أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"؟ قال أبو بكر - رضي الله عنه -: هذا من حقها، لو منعونى عقالا مما أعطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه. =