كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 362 - "عن أَنس قال: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: يَا أبَا بَكْرٍ: أتريد أنْ تُقَاتِلَ الْعَرَبَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنِّى رَسُولُ الله، وَيُقيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ" وَالله لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأىَ أبِى بَكْرٍ شرُحَ عَلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ".
ق (¬1).
1/ 363 - "عن أبى العالية الرياحى قال: قيل لأبى بكر الصديق: هَلْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ فِى الْجَاهِلِيَّة؟ فَقَالَ: أُعُوذُ بِالله، فَقِيلَ: وَلِمَ؟ قَالْ كُنْتُ أَصُونُ عِرْضِى، وَأَحْفَظُ مُرُوءَتِى؛ فَإِنَّ مَنْ شرَبَ الْخَمْرَ كَانَ مُضَيَّعًا فِى عِرْضِهِ وَمُرُوءَتِهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - مرَّتَيْنِ -".
أبو نعيم، وابن مردويه في المعرفة، كر (¬2).
¬__________
= والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 8 ص 176 كتاب (قتال أهل البغى) في باب: ما جاء في قتال الضرب الثانى من أهل الردة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وروى الشافعى وغيره عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لأبى بكر الصديق - رضي الله عنه -: أليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله"؟ فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: هذا من حقها، لا تفرقوا ما جمع الله، لو منعونى عناقا مما أعطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلتهم عليه.
(¬1) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 8 ص 5 كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما جاء في قتال الضرب الثانى من أهل الردة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن عاصم الكلابى، ثنا عمران بن داود القطان، ثنا معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أنس قال: لما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ارتدت العرب، قال: فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: يا أبا بكر أتريد أن تقاتل العرب؟ قال: فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله: ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة" والله لو منعونى عناقا مما كانوا يعطون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأقاتلنهم عليه، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلما رأيت رأى أبى بكر قد شرح عليه علمت أنَّه الحق".
(¬2) الحديث في كنز العمال، ج 12 ص 487 كتاب (الفضائل) باب: في فضائل الصحابة: فضل الصديق =