كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

رَسُولِ الله: أَلَا تَسْتَعْمِلُ أَهْلَ بَدْرٍ؟ قَالَ: إِنِّى أَدْرِى مَكَانَهُمْ، وَلَكِنَّى أَكْرَهُ أَنْ أُدَنِّسَهُمْ بِالدُّنْيا".
حل (¬1).
1/ 367 - "عن أَنس قال: لَمَّا بُوِيعَ أَبُو بَكْرٍ فِى السَّقِيفَةِ، وَكَانَ الْغَدُ، جَلَسَ أَبُو بَكرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: فَقَامَ عُمَرُ فَتَكَلَّمَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ بِالأَمْسِ مَقَالَة مَا كُنْتُ وَجَدْتُهَا فِى كِتَابِ اللهِ، وَلَا كَانَتْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِليَّ رَسُولُ اللهِ، وَلَكِنِّى قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سَيَدْنُو مِنْهَا، وَإنَّ الله قَدْ أَبْقَى
¬__________
= والحديث في كتاب المستدرك للحاكم، ج 3 ص 60 كتاب (المغازى) قال: (حدثنا) أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وعلى بن حمشاذ العدل (قالا): ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى، ثنا سفيان قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها -: رأيت كأنَّ ثلاثة أقمار سقطت في حجرتى، فسألت أبا بكر - رضي الله عنه - فقال: يا عائشة: إن تصدق رؤياك يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة: فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ودفن قال لى أبو بكر -: يا عائشة: هذا خير أقمارك، وهو أحدها.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وقد كتبناه من حديث أنس بن مالك مسندا، قال الذهبى: قلت: ثم ساقه مرفوعًا من تعبيره - عليه السلام - وقال: رواه البخارى ومسلم، قلت: هو من رواية عمر بن حماد بن سعيد الأبح أحد الضعفاء، تفرد به عنه موسى بن عبد الله السلمى، لا أدرى من هو اهـ.
(¬1) الحديث في كنز العمال ج 3 ص 714 في كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) الباب: الأول في الأفعال المحمودة - الزهد برقم 8544 قال: عن أبى بكر بن محمد الأنصارى أن أبا بكر قيل له: يا خليفة رسول الله: "ألا تستعمل أهل بدر؟ قال: إنى أرى مكانهم، ولكنى أكره أن أدنسهم بالدنيا".
(وعزاه لأبى نعيم في الحلية وابن عساكر عن الزهرى).
والحديث في الحلية، ج 1 ص 37 في ترجمة (أبى بكر الصديق) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا محمد بن هشام، ثنا أبو إبراهيم الترجمانى، ثنا عاصم بن طليق، عن سمعان، عن أبى بكر بن محمد الأنصارى: أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قيل له: "يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا نستعمل أهل بدر؟ قال: إنى أرى مكانهم، ولكنى أكره أن أدنسهم بالدنيا".
والملحوظ أن الأصل كرر (ولكنى أكره أن أدنسهم بالدنيا) مرتين، وفى الكنز والحلية وردت العبارة مرة واحدة، ولعله خطأ من الناسخ.

الصفحة 226