كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
- صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى لَقِى الله، وَلَمْ يَجِلِسْ عُمَر فِى مَجْلِسِ أَبِى بَكْرٍ حَتَّى لَقِىَ الله، وَلَمْ يَجْلِسْ عُثْمَانُ فِى مَجْلِسِ عُمَرَ حَتَّى لَقِىَ الله".
طس (¬1).
1/ 370 - "عن عمر قال: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ارتد مَنْ ارتد مِنَ الْعَرَبِ، وَقَالُوا: نُصَلِّى وَلَا نُزَكِّى، فَأتَيْتُ أَبَا بَكْرِ فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: تَأَلَّفِ النَّاسَ وارْفُقْ بِهِمْ، فَإِنَّهُمْ بمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ، فَقَالَ: رَجَوْتُ نُصْرَتَكَ وَجِئْتَنِى بِخُذْلَانِكَ، جَبَّارًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ خَوَّارًا فِى الإِسْلَامِ؟ مَاذَا عَسَيْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ؟ بِشِعْرٍ مُفْتَعَلٍ أَوْ بِسِحْرٍ مُفْتَرًى؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، مَضَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَانْقَطَعَ الْوَحْىُ، وَالله لأُجَاهِدَنَّهُمْ مَا اسْتَمسَكَ السَّيْفُ فِى يَدِى، وَإِنْ مَنَعُونِى عِقَالًا، قَالَ عُمَرُ: فَوَجَدْتُهُ فِى ذَلِكَ أَمْضَى مِنِّى وَأَصْرَمَ، وَأَدَّبَ النَّاسَ عَلَى اُمُورٍ هَانَتْ عَلَىَّ كَثِيرٌ مِنْ مؤُنَتِهِمْ حِينَ وَلِيتُهُمْ".
الإسماعيلى (¬2).
¬__________
= والحديث في مصنف ابن أبى شيبة، ج 2 ص 282 في كتاب (الصلوات) قال: حدثنا أبو خالد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: "كان أبو بكر يوتر أول الليل، وكان عمر يوتر آخر الليل".
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد ج 9 ص 54 كتاب (المناقب) باب: فيما ورد من الفضل لأبى بكر وعمر وغيرهما من الخلفاء وغيرهم، قال: وعن ابن عمر قال: لم يجلس أبو بكر الصديق في مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر حتى لقى الله، ولم يجلس عمر في مجلس أبى بكر حتى لقى الله، ولم يجلس عثمان في مجلس عمر حتى لقى الله.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله ثقات، وفى بعضهم خلاف.
(¬2) الحديث في كنز العمال، ج 6 ص 527 كتاب (الزكاة) وجوبها، برقم 16838 قال: عن عمر قال: لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ارتد من ارتد من العرب، وقالوا: نصلى ولا نزكى، فأتيت أبا بكر فقلت: يا خليفة رسول الله: تألف الناس وارفق بهم فإنهم بمنزلة الوحش، فقال: رجوت نصرك وجئتنى بخذلانك، جبارا في الجاهلية، خوارا في الإسلام؟ ! ماذا عسيت أن أتألفهم، بشعر مفتعل، أو بسحر مفترى؟ ! هيهات هيهات، مضى النبى - صلى الله عليه وسلم - وانقطع الوحى، والله لأجاهدنهم ما استمسك السيف في يدى وإن منعونى عقالًا، قال عمر: فوجدته في ذلك أمضى منى وأصرم منى، وأدب الناس على أمورٍ هانت على كثير من مؤنتهم حين وليتهم.
وعزاه إلى الإسماعيلى.