كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 371 - "عن عائشة قالت: لَمَّا تُوُفِّىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَارتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَانْحَازَت الأَنْصَارُ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِى لَهَاضهَا (*) فَمَا اخْتَلَفُوا فِى نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِى بفنَائِهَا وَفَصْلِهَا، قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فَمَا وَجَدْنَا عِنْدَ أَحَد مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: مَا مِنْ نَبِىٍّ يُقْبَضُ إِلَّا دُفِنَ تَحْتَ مَضْجَعِه الَّذِى مَاتَ فِيهِ: قَالَتْ: وَاخْتَلَفُوا فِى مِيراثِهِ فَمَا وَجَدُوا عنْدَ أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا، فَقَالَ أَبَو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ".
أبو القاسم البغوى، وأبو بكر في الغيلانيات، كر (¬1).
¬__________
(*) انظر نهاية تخريج الحديث.
(¬1) الحديث في كنز العمال، ج 12 ص 488 برقم 35600 كتاب (الفضائل) باب: في فضائل الصحابة، فضل الصديق - رضي الله عنه - قال: عن عائشة قالت: لما توفى - صلى الله عليه وسلم - اشرأب النفاق، وارتدت العرب وانحازات الأنصار، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبى لهاضها فما اختلفوا في نقطة إلا طار أبى بفنائها، وفصلها، قالوا: أين يدفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فما وجدنا عند أحد من ذلك علما، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من نبى يقبض إلا دفن تحت" الحديث بلفظه.
وعزاه إلى أبى القاسم البغوى وأبى بكر في الغيلانيات، وابن عساكر.
(اشرأب): ارتفع وعلا.
(لهاضها) أى: لكسرها، والهيض: الكسر بعد الجبر، وهو أشد ما يكون من الكسر، النهاية 5/ 88.
قال المحقق: وهكذا أخرجه الترمذى عن عائشة كتاب (الجنائز) رقم 1023 وقال: هذا حديث غريب.
انظر الترمذى، ج 2 ص 242 رقم 1023 فقد رواه مختصرا، وقال: هذا حديث غريب.
والحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) ج 14 ص 573 برقم 18901 قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة، عن عبد الرحمن بن أبى عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها كانت تقول: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل بأبى بكر ما لو نزل بالجبال لهاضها، اشرأب النفاق بالمدينة، وارتدت العرب، فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبى بحظها وفنائها في الإسلام، وكانت تقول مع هذا: ومن رأى عمر بن الخطاب عرف أنه خلق غناء للإسلام، كان والله أحوذيا، نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها.
وقال المحقق: أخرجه ابن حجر في المطالب العالية 4/ 39 من طريق موسى بن مناخ، عن القاسم بن محمد، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد 9/ 50 من طريق الطبرانى اهـ.