كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 377 - "عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْران قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلُوا لَهُ ألْفَيْنِ، فَقَالَ: زِيدُونِى؛ فَإِنَّ لِى عِيَالًا وَقَدْ شَغَلْتُمونِى عَنِ التِّجَارَةِ، فَزَادُوهُ خَمْسَمِائَةٍ".
ابن سعد (¬1).
1/ 378 - "عَنْ عَائشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِى بَكْر تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ، وَفَاطِمَة حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقىَ مِن خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالْ أَبو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقةٌ، إِنَّمَا يَأكُلُ آلُ مُحمدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ - يَعْنِى مَالَ الله - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأَكَلِ، وَإِنَّى والله لَا أُغَيِّرُ صَدَقَاتِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ حَاِلهَا الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِ فِى عَهْدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطمَةُ عَلَى أَبِى بَكْر مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَحَبُّ إِلىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرابَتِى، فَأمَّا الَّذِى شَجَرَ
¬__________
= الناس، "فأماكِسُهُم ويماكسوننى" وقيل: معناه تستعملنى على ما ينقص دينى، لما يخاف من الزيادة والنقصان في الأخذ والترك، وفى حديث جابر قال له: أَتُرى إنما مَاكَسْتُكَ لآخذ جملك" المماكسة في البيع: انتقاص الثمن، واستحطاطه، والمنابذة بين المتبايعبن، وقد ماكسه يُماكِسُه مكاسا ومماكسة ... إلخ. وفى ترجمة (عطاء بن السائب) جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 6 ص 235 ط دار التحرير: "عطاء بن السائب" الثقفى، ويكنى أبا زيد، توفى سنة ست وثلاثين ومائة، وكان ثقة، وقد روى عنه المتقدمون، وقد كان تغير حفظه بأخره، واختلط في آخر عمره، وقال بن عُلية: هو أضعف عندى من ليث، والليث ضعيف، وقال ابن علية: لم أكتب عن عطاء إلا لوحا واحدا، فَمَحَوْت أحد الجانبين، قال: وسألت عنه شعبة فقال: إذا حدثك عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع فقال: زاذان وميسرة وأبو الْبَخْتَرِى فاتقه، كان الشيخ قد تغير اهـ.
(¬1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 3 ص 131 ط دار التحرير (ذِكْر بيعة أبى بكر) ولفظه: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عاش، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: لما استخلف أبو بكر .. وذكر الأثر بلفظ المصنف، وزاد: قال: إما أن تكون ألفين فزادوه خمسمائة، أو كانت ألفين وخمسمائة فزادوه خمسمائة اهـ.
وهو في كنز العمال، ج 5 ص 603 ط حلب، في كتاب (الخلافة) مع الإمارة من قسم الأفعال (خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) مسند الصديق، برقم 14068 بلفظ المصنف وتخريجه.