كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْها يَتَرضَّاهَا، وَقالَ: وَالله مَا تَرَكْتُ الدَّارَ والْمَالَ والأهْلَ والعشِيرَةَ إِلَّا ابْتِغَاءَ مَرضَاةِ الله ومَرْضَاةِ رَسُولِه، وَمَرْضَاتِكُم أَهْلَ البَيْتِ".
(ق) وقال: هذا مرسل حسن بإسناد صحيح (¬1).
1/ 380 - "عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله، أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمْ أَهْلُهُ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ أَهْلُهُ، قَالَتْ: فَمَا بَالُ الْخُمسِ؟ فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: إِذَا أَطعَمَ الله نَبِيًا طُعْمَةً ثُمَّ قَبضَه كَانَتْ لِلَّذِى يَلِى بَعْدَهُ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلىَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَت: فَأَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمُ، ثُمَّ رَجَعت".
حم، ع وابن جرير، ق (¬2).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين بياض بالأصل، وقد عزاه في الكنز إلى البيهقى.
وقد رواه البيهقى في السنن الكبرى، ج 6 ص 301 ط الهند، في كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: بيان مصرف أربعة أخماس الفئ بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. إلخ، ولفظه: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا عبدان العتكى بنيسابور، ثنا أبو ضمرة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى قال: لما مرضت فاطمة - رضي الله عنها - أتاها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ... وذكر الأثر بلفظ: المصنف، وفيه (هذا) بدل (هكذا) وزاد: "ثم ترضاها حتى رضيت" ثم قال: هذا مرسل حسن بإسناد صحيح.
وهو في كنز العمال، ج 5 ص 605 ط حلب، في كتاب (الخلافة) مع الإمارة من قسم الأفعال (خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) مسند الصديق، برقم 14070 بلفظ المصنف، وعزاه للبيهقى، وقال: هذا مرسل بإسناد صحيح.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد، ج 1 ص 14 ط دار المعارف - تحقيق الشيخ أحمد شاكر (مسند أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - رقم 14 ولفظه: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبى شيبة (قال عبد الله: وسمعته من عبد الله بن أبى شيبة) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد، بن جُميع، عن أبى الطفيل قال: لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلت فاطمة إلى أبى بكر، أنت ورثت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم أهله؟ ..
وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وليس فيه (ثم رجعت).
وقال محققه: إسناده صحيح، الوليد بن جميع: هو الوليد بن عبد الله بن جُميع، نسب إلى جده، وهو ثقة، أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة، من صغار الصحابة، وهو آخرهم موتا، مات سنة 107، أو سنة 110 ثم ذكر بحثا مفيدا على الحديث، فليرجع إليه من شاء. =

الصفحة 236