كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

لَا يَعْلَمُ - مِنْ أَبِى بَكْرٍ، وَلَمْ يَكُن أَحَدٌ بَعْدَ أَبِى بَكْرٍ أَهْيَبَ - لِمَا لَا يَعْلَمُ - مِنْ عُمَرَ، وَإنَّ أَبَا بَكْرٍ نَزَلَتْ بِهِ قَضِيَّةٌ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا فِى كِتَابِ الله أَصْلًا وَلَا فِى السُّنَّةِ أَثَرًا، فَقَالَ: أَجْتَهِد رَأيي، فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ الله، وإِنْ يَكُنْ خَطَأَ فَمِنِّى وَأَسْتَغْفِرُ الله".
ابن سعد، وابن عبد البر في العلم (¬1).
1/ 388 - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين قَالَ: كَانَ أَعْبَرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّها أَبُو بَكْرٍ".
ابن عمر، وابن سعد، ومسدد (¬2).
1/ 389 - "عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا تُوُفِّىَ اجْتَمَعَتْ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بن عُبَادَةَ فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأبُو عُبَيْدَة بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمنذِرِ وَكَانَ بَدْرِيًا فَقَالَ: منَّا أَمِيْرٌ وَمنْكُمْ أَمِيْرٌ؛ فإِنَّا والله مَا نَنْفَسُ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَلِيَه أَقْوَامٌ قَتَلْنَا آبَاءَهُمْ وَإِخْوَتَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمُتْ إِن اسْتَطَعْتَ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، وَهَذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ نِصْفَيْنِ كَقَدِّ الأُبْلُمَةِ - يَعْنِى الخُوصَةَ - فَبَايَعَ أَوَّلَ النَّاسِ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أبُو النُّعْمَانِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ قسْمًا، فَبَعَثَ إِلَى عَجُوزٍ مِنْ بَنِى عَدِىَّ بْنِ النَّجَّارِ قَسْمَها مَعَ
¬__________
(¬1) الأثر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج 3 ص 125، 126 ط دار التحرير (أبو بكر الصديق - عليه السلام -) ذكر الغار والهجرة إلى المدينة، ولفظه: أخبرنا الفضل بن عَنْبَسة الخزاز الواسطى، وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا سعيد بن أبى صدقة، عن محمد بن سيربن قال: لم يكن أحد ... وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف طفيف.
ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، ج 2 ص 50، 51 ط بيروت، باب (ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم) من طريق عارم، عن ابن سيرين قال: لم يكن أحد بعد النبى - صلى الله عليه وسلم - أهيب لما لا يعلم من عمر، وإن أبا بكر نزلت له قضية ... وذكر الأثر بنحوه.
(¬2) الأثر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج 3 ص 125 ط دار التحرير (أبو بكر الصديق - عليه السلام -) ذكر الغار والهجرة إلى المدينة - ولفظه: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد - قال: "كان أغير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر".
بالغين المعجمة والياء المثناة من تحت، والأشبه أن يكون كما ذكره السيوطى بالعين المهملة لشهرة بن سيرين بتعبير الرؤى.

الصفحة 240