كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَسْمٌ قَسَمَهُ أَبُو بَكْرٍ لِلنِّسَاءِ، فَقَالَتْ: أَتُراشُونِى عَنْ دِينِى؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَتْ: أَتَخَافونَ أَنْ أَدَعَ مَا أَنَا عَلَيْهِ؟ فَقَالْوا: لَا، قَالَت: فَوَالله لَا آخُذُ مِنْه شَيْئًا أَبَدًا، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنَحْنُ لَا نَأخُذُ مِمَّا أَعْطَيْنَاهَا شَيْئًا أَبَدًا".
ابن سعد (¬1).
1/ 390 - "عَنْ عرْوَةَ قَالَ: لَمَّا وُلِّى أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، وَلكِنْ نَزَلَ الْقُرآنُ، وسَنَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - السُّنَنَ فَعَلَّمَنَا، اعْلَمُوا أَنَّ أَكْيَسَ الكَيْسِ التُّقَى، وأَحْمَقَ الْحُمْقِ الفُجُورُ،
¬__________
(¬1) الأثر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج 3 ص 129 ط دار التحرير (ذكر بيعة أبى بكر) ولفظه: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لما توفى .. وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير.
وهو في كنز العمال، ج 5 ص 606 ط حلب، في كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - مسند الصديق، برقم 14072 بلفظ المصنف مع اختلاف يسير لابن سعد وابن جرير. وفى النهاية في مادة (نفس) قال: وحديث السقيفة "لم نَنْفَس عليك" أى: لم نبخل.
وفيها في مادة (أبلم): في حديث السقيفة "الأمر بيننا وبينكم كقد الأبْلُمة، الأبلمة بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما - خوصة الْمُقْل وهمزتها زائدة، وإنما ذكرناها هنا حملا على ظاهر لفظها، يقول: نحن وإياكم في الحكم سواء، لا فضل لأمير على مأمور كالخوصة إذا شقت باثنتين متساويتين.
وفى مادة (رشا) فيه: "لعن الله الراشى والمرتشى والرائش" الرَّشوة والرُّشْوة: الوصول إلى الحاجة بالمصانعة، وأصله من الرشاء بالذى يتوصل به إلى الماء، فالراشى: من يعطى الذى يعينه على الباطل، والمرتشى: الآخذ، والرائش: الذى يسعى بينهما يستزيد لهذا، ويستنقص لهذا.
فأما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه .. إلخ.
وترجمة (القاسم بن محمد) في تقريب التهذيب - برقم 47 من حرف القاف، وفيها: القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق التيمى، ثقة، أحد فقهاء المدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومائة على الصحيح.
وترجمة (الحباب بن المنذر) في أسد الغابة 1/ 426 ط الشعب برقم 1023 وفيها: حُباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصارى الخزرجى السلمى، يكنى أبا عمر، وقيل: أبا عمرو، شهد بدرا، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، هكذا قال الواقدى وغيره ... إلى آخر الترجمة.

الصفحة 241