كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
خيرًا ثم صلى العصْر، وَجَلس فودَّعه النَّاسُ، ثُمَّ خَرجَ راجِعًا إِلى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْحجِّ سَنة اثنتى عشرةَ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةِ وَأَفْرَدَ الحجَّ واسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدينَةِ عُثْمَانَ بْنَ عفان".
ابن سعد، قال ابن كثير: هذا إسناد حسن، وله شواهد من وجوه أخر، ومثل هذا تقبله النفوس، وتتلقاه بالقبول (¬1).
1/ 395 - "عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ يُكْثِرُ أَنْ يَتَمَثَّل هَذَا الْبَيْتَ:
لا تَزالُ تَنْعَى حَبِيبًا حتَّى تَكونَهْ ... وَقَدْ يَرْجُو الفَتَى الرَّجَاءَ يَمُوتُ دُونَهْ".
ابن سعد، ش، حم في الزهد، وابن أبى الدنيا في ذكر الموت (¬2).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من نسخة قوله، أثبتناه من الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 3 - القسم الأول في البدريين من المهاجرين -: أبو بكر الصديق (ذكر بيعة أبى بكر) ج 8 ص 131 - 133 قال: خبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة، عن مروان بن أبى سعيد بن المعلى قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة التيمى، عن أبيه قال: ، وأخبرنا عبد الرحمن بن عمر عن نافع، عن ابن عمر قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهرى، عن عروة عن عائشة قالت: وأخبرنا أبو قدامة عثمان بن محمد، عن أبى وجزة عن أبيه قال، وغير هؤلاء أيضا قد حدثنى ببعضه، فدخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: بويع أبو بكر الصديق يوم قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين ... إلخ.
السُّنْحُ: قال في النهاية بمادة (سنح): وفى حديث أبى بكر كان منزله بالسُّنْح هى - بضم السين والنون - وقيل: بسكونها، موضع بعوالى المدينة فيه منازل بنى الحارث بن الخزرج.
(وَلَا يَدانِ إِلَّا بِالله): في النهاية مادة (يد) قال: وفى حديث يأجوج ومأجوج قد أخرجت عبادًا إلى لا يدان لأحد بقتالهم، أى: لا قدرة ولا طاقة، يقال: ما لى بهذا الأمر يدٌ ولا يدان، لأن المباشرة والدفاع إنما يكون باليد، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه.
(¬2) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، باب (ذكر وصية أبى بكر) ج 3 قسم 1 ص 140 قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال: كان أبو بكر يتمثل بهذا البيت:
لا تَزالُ تنْعَى حَبيبًا حتَى تَكونَهْ ... وَقَدْ يَرْجُو الفَتَى الرَّجَاءَ يَمُوتُ دُونَهْ
والحديث في كتاب الزهد لأحمد بن حنبل، باب (زهد أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) ص 141 قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا حماد، أنبأنا ثابت أن أبا بكرٍ كان يتمثل بهذا البيت:
لا تَزالُ تنْعَى حَبِيبًا حتَى تَكونَهْ ... وَقَدْ يَرْجُو الفَتَى الرَّجَاءَ يَمُوتُ دُونَهْ