كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 396 - "عَنْ حَبَّانَ الصَايغِ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتمِ أَبِى بَكْرٍ: "نِعْمَ القَادرُ الله".
ابن سعد، والْحُبْلى فِى الديباج، وأبو نعيم في المعرفة (¬1).
1/ 397 - "عَنْ أَبِى سعيد الخدرى قال: لما توفى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قام خطباءُ الأنصارِ فجعل الرجلُ منهم يقولُ: يا معشرَ المهاجرين: إِنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استعمل منكم رجلًا قَرنَ معه رجلًا منا، فَيَرى أن يَلِىَ هَذا الأمر رجلان، أَحدُهُمَا منْكُمْ والآخرُ مِنَّا، فَتَتَابعت خُطباءُ الأنْصَار عَلَى ذَلِكَ، فقام زَيدُ بن ثابتٍ فقال: إِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مِنَ المهاجرين، وَإِنَّ الإمامَ يَكون مِنَ المهاجِرينَ، ونَحْنُ أنْصارهُ كمَا كُنَّا أَنْصَارَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ أَبو بَكْرٍ فقَالَ: جَزاكُمُ الله يَا مَعْشَر الأَنْصَارِ خَيْرًا، وثَبَّتَ قَائِلَكُمْ, ثُمَّ قَالَ: أما والله لو فعلتم غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صالحناكم، ثم أَخَذَ زَيدُ بن ثابِتٍ بيد أَبِى بَكْرٍ فقال: هذا صاحبُكم فبايعوه ثُمَّ انطلقوا، فلمَّا قَعَدَ أَبو بكْرٍ على المِنْبر نظر في وجوه القوم فلم يَرَ عليًا فَسَأَلَ عنْهُ، فَقَامَ نَاسٌ من الأنصار فأتوْا بِهِ فَقَالَ أَبو بكرٍ: ابْنَ عَمِّ رَسُولِ الله وَخَتْنَه أردتَ أَنْ تَشُقَّ عصا المسلمين؟ فَقَالَ: لا تَثْرِيبَ يا خليفة رسولِ الله، فَبَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبيْرَ بن العوام، فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءوا بِهِ فقَالَ: ابْنَ عَمَّة رسولِ الله وَحَوَارِيَّه؛ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلمين؟ فقال مثل قوله: لَا تَثْرِيبَ يَا خلِيفَةَ رَسولِ الله فَبَايَعَاهُ".
¬__________
(¬1) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 قسم 1 ص 150 قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا الربيع عن حبَّان الصائغ قال: كان نقشُ خاتم أبى بكر: "نعم القادر الله".
والحديث في كنز العمال كتاب (الخلافة مع الإمارة) الباب: الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - ج 5 ص 613 رقم 14078 عن حبان الصائغ قال: "كان نقش خاتم أبى بكرٍ: نِعْمَ القادرُ الله.
وعزاه إلى ابن سعد في الطبقات، والحبلى في الديباج، وأبى نعيم في المعرفة.
وقال محققه: قال ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 18: وهذا الحديث غريب.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/ 211.