كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 399 - "عَنِ الشعبى قال: لَمْ يَقْنُتْ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ فِى الْفَجْرِ" (*).
(ش) (¬1).
1/ 400 - "عَنْ سهل بن أبى حَثْمَة وَصُبيحة التَّيْمِى وجبير بن الحُوَيْرث وهِلَالٍ دَخَلَ حديثُ بعضهم فِى بعض أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَّيق كَانَ لَهُ بَيْتُ مَالٍ بِالسُّنْح مَعْروفٌ، وَلَيْسَ يَحْرسُه أَحدٌ، فقيل له: يَا خليفَة رسولِ الله: أَلا تَجْعَل عَلَى بَيْتِ المَالِ منْ يَحرسُه؟ قَال: لا يُخافُ عَلَيه، قُلْتُ: لِمَ؟ ، قَالَ: عليْهِ قُفْلٌ، وَكَانَ يُعْطِى ما فيهِ حَتَّى لا يَبْقَى فِيهِ شئٌ، فَلَمَّا تَحوَّل أَبو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ حَوَّلَهُ، فَجَعلَ بَيْتَ مَالِهِ فِى الدَّارِ التِى كَانَ فِيهَا، وَكَانَ قَدِمَ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ مَعدَنِ القبلية، وَمِنْ معَادِن جُهَيْنَةَ كَثِيرٌ، وانْفَتَح معدنُ بَنِى سلِيمٍ فِى خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ فَقُدم عَليْهِ بِصدقَتِه، فكَانَ يوضعُ في بيْتِ المَالِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُه على النَّاسِ نَفرًا نَفرًا، فيصيبُ كلُّ مِائَةِ إِنْسَانٍ كَذَا وكذَا؛ ليسوِّى بَيْنَ النَّاس فِى القَسْم، الحُرُّ والْعَبْدُ, والذَّكَرُ والأُنْثَى، والصَغِيرُ والكَبيرُ فِيهِ سَوَاءٌ، وكَانَ يَشْتَرى الإبلَ والْخَيْل، والسِّلَاحَ فَيَحمِلُ فِى سَبِيلِ الله، واشْتَرى عامًا قَطَائفَ أُتِىَ بِهَا مِن الباديةِ فَفَرَّقَهَا فِى أَرَامِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِى الشِّتَاء، فَلَمَّا توفى أَبو بَكْرٍ وَدُفِنَ دَعَا عمر بن الْخَطَّاب الأُمَنَاءَ، ودخل بِهمْ بَيْتَ مالِ أَبِى بَكر ومعه عبد الرحمن بن عوف، وعثمَان بن عفان، وفتحوا بَيْتَ المَالِ فَلمْ يَجدوا فِيه دينارًا ولا دِرْهَمًا، ووجدوا خَيشةً للمال فَنُفِضَتْ فوجدوا فِيهَا درهمًا، فترحموا على أبِى بَكْرٍ، وكَانَ بالمَدينَة وزَّانٌ عَلَى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكَانَ يزن مَا كَانَ عِنْدَ أَبِى بَكرٍ مِنْ مالٍ فَسُئِلَ الوزَّانُ: كَمْ بَلَغَ ذَلِكَ المَالُ الذى وَرَدَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ؟ قَالَ: مائتى ألْفٍ".
¬__________
= وحكم القنوت مطول في بحث في نيل الأوطار كتاب (الصلاة) باب: القنوت في المكتوبة عند النوازل ج 2 ص 290.
(¬1) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الصلوات) ج 2 ص 311 بلفظ: حدثنا وكيع، عن الأعمش، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: "لم يقنت أبو بكر ولا عمر في الفجر".
===
(*) له مرجع في الأصل، وأثبتناه من الكنز رقم 21942 القنوت، ج 8.

الصفحة 250