كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

الأَعْمَال وَمَا يَكْره فَإِنِّى لا آلوكم ونَفِسى، والله الْمُسْتَعَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بَالله واعلمُوا أَنَّكُمْ مَا أَخْلَصْتُمْ فِيهِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَرَبَّكُمْ أطعتم، وحظَّكُمْ حَفِظْتُمْ واغْتَبَطْتُمْ , وَمَا تَطَوَّعْتُمْ بِهِ فاجْعَلُوا نَوافِلَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ تَسْتَوْفُوا بِسَلَفِكُمْ وتُعْطَوْا جَزَاءَكمْ حِينَ فَقْرِكُمْ وَحَاجَتكُمْ إِليهَا، ثُمَّ تَفكَّروا عِبَادَ الله فِى إِخْوَانِكُمْ وصَحابتكُمْ الَّذينَ مَضَوا، قَدْ وَرَدوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فَأَقَامُوا عَليْهِ، وحَلُّوا فِى الشَّقَاءِ والسَّعَادَةِ فِيمَا بَعْد الْمَوْتِ، إِنَّ الله لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ نَسَبٌ يُعْطِيهِ به خَيْرًا وَلَا يصْرِفُ عَنْهُ سُوءًا إِلَّا بِطَاعَتِهِ واتِّبَاعِ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِى خَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَلَا شَرَّ فِى شَرٍّ بَعْدَه الْجَنَّةُ، أَقُولُ قَولِى هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِى وَلَكُمْ، وَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -".
"والسَّلَامُ عَلَيْكُمْ, ورَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُه"
ابن أبى الدنيا في كتاب الحذر، كر (¬1).
1/ 406 - "عن معاوية بن قرة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّديقَ كَانَ يَقُولُ فِى دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِى آخِرَه، وَخَيْرَ عَمَلِى خَوَاتِمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِى يَوْمَ لِقَائِكَ".
ض، ويوسف الصحابى في السنن، وأبو القاسم بن بشران في أماليه (¬2).
1/ 407 - "عن الأَصْمَعِى قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا مُدِحَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّى
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال، باب: (خطب أبى بكر الصديق ومواعظه - رضي الله عنه -) ج 16 ص 149 رقم 44184 قال: عن موسى بن عقبة أن أبا بكر الصديق كان يخطب فيقول: الحمد لله رب العالمين، أحمده وأستعينه، ونسأله الكرامة فيما بعد الموت، فإنه قد دنا أجلى وأجلكم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله ... إلخ الحديث.
(¬2) الحديث في كنز العمال ج 1 ص 335 رقم 1541 عن عائشة قالت: كان لأبى بكرٍ دعاءٌ يدعو به إذا أصبح وأمسى يقول: اللهم اجعل خير عُمْرِى آخره، وخبر عملى خواتمه، وخير أيَّامِى يوم ألقاك، فقيل يا أبا بكر: أتدعو بهذا الدعاء وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثانى اثنين في الغار؟ قال: إن العبد ليعمل حُقبًا من دهره بعمل أهل الجنة فيختم له بعمل أهل النار، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حُقبًا فيختم له بعمل أهل الجنة (حسين).

الصفحة 254