كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
بِنَفْسِى، وأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِى مِنْهُمْ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ، واغْفِر لِى مَا لَا يَعْلمُونَ، وَلَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا يَقُولُونَ".
العسكرى في المواعظ (¬1).
1/ 408 - "عن معاذ بن جبلٍ قَالَ: دَخَلَ أبُو بَكْرٍ حَائِطًا وَإِذَا بِدُبْسِىٍّ فِى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَتَنَفَّسَ الصَّعْدَاءَ ثمَّ قَالَ: طُوبَى لَكَ يَا طَيْرُ، تَأكُلُ مِنَ الشَّجَرِ، وتَسْتَظِلُّ بِالشَّجَرِ، وَتَصيرُ إِلَى غَيْرِ حِسابٍ، يَا لَيْتَ أبَا بَكْرٍ مِثْلُك".
أبو أحمد الحاكمى (¬2).
1/ 409 - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا كانَ عَامُ الْفَتْحِ خَرَجَتِ ابْنَةٌ لأَبِى قُحَافَةَ، فلقِيَتْهَا الخيْلُ وَفِى عُنُقِهَا طَوْقٌ مِنْ وَرِقٍ فَاقْتَطَفَهُ إِنْسَانٌ ومِنْ عُنُقِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الْمَسجِدَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِالله وَبِالإسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِى؟ ، فَوَالله مَا أَجَابَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ: احْتَسِبِى طَوْقَكِ، فَوَالله إِنَّ الأَمَانَة الْيَوْمَ فِى النَّاس لَقَليلٌ".
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال (مسند الصديق) شمائله وأخلاقه - رضي الله عنه - ج 12 ص 529 رقم 35704 عن الأصمعى قال: كان أبو بكر إذا مُدِحَ قال: اللهم أنت أعلم مِنّى بنفسى وأنا أعلم بنفسى منهم، اللهم: اجعلنى خيرًا مما يظنون، واغفر لى ما لا يعلمون، ولا تؤاخذنى بما يقولون (العسكرى في المواعظ، كر).
(¬2) الأثر في كنز العمال ج 12 ص 529 (مسند الصديق) خوفه - رضي الله عنه - رقم 35701 عن معاذ بن جبل قال: دخل أبو بكر حائطًا وإذا بدبسى في ظل شجرةٍ، فتنفَّسَ الصعْدَاء ثم قال: طوبى لك يا طيرُ! تأكل من الشجرة، وتستظل بالشجر، وتصير إلى غير حساب، يا ليت أبا بكرٍ مثلك (أبو أحمد الحاكم). والدُّبْسِىُّ: طَائِرٌ صغيرٌ، النهاية 2/ 99 وقيل: إنه ذكر اليمام وقيل: إنَّه منسوب إلى طيرٍ دُبْسٍ، والدُّبْسَةُ: لَوْنٌ بيْنَ السواد والحمرة، وقيل: إلى دِبْسِ الرُّطَب، وضُمَّتْ دَالهُ فِى النَّسب كَدُهْرِى وسُهْلِى، قاله الجوهرى.