كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
ع وأبو نعيم في المعرفة (¬1).
1/ 423 - "عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ انَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ لَبَنًا مِنَ الصَّدَقَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِهِ فَتَقَيَّأَ".
¬__________
(¬1) الأثر في الكنز رقم 35723 وعزاه إلى أبى يعلى، وأبى نعيم والدغولىَّ والبيهقى في السنن، وروى مالك قصة التكفين.
والحديث في مسند أبى يعلى ج 7 ص 430 حديث رقم 4451 بلفظ: حدثنا العباس بن الوليد النرسى، حدثنا وهيب، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخلت على أبى بكر فرأيت به الموت فقلت هَيْجَ هَيْجَ.
من لا يزال دمعه مقنعًا ... فإنه في مرة مدفوق
فقال لها: لا تقولى ذلك، ولكن قولى: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد).
ثم قال: في أى يوم توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: قلت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بينى وبين الليل، قال: فلم يُتَوفَّ حتى أمسى ليلة الثلاثاء فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقد قال قبل ذلك: في كم كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، فنظر إلى ثوب كان يمرض فيه، فيه ردع من زعفران أو مشق فقال: اغسلوا ثوبى هذا فزيدوا عليه ثوبين وكفنونى فيها، قالت: قلت: إن هذا خلق، قال: الحى أحق بالجديد من الميت؛ إنما هو للمهْلَةِ.
ورواه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الجنائز) باب: السنة في تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ج 3 ص 399 قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - قالت: لما اشتد مرض أبى بكر - رضي الله عنه - بكيت، فأغمى عليه، فقلت:
من لا يزال دمعه مقنعا ... فإنه في مرة مدفوق .... إلخ
ومعنى (السحولية) يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السَّحُولِ وهو القصار؛ لأنه يسحلها، أى: يغسلها، أو إلى سَحُول، وهى قرية باليمن، وأما الضم فهو جمع سحْل، وهو الثوب الأبيض النقى، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ؛ لأنه نسب إلى جمع، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضا. اهـ: نهاية: مادة (سحل) ج 2 ص 347.
(والدَّفُّ): السير اللين. اهـ: نهاية ج 2 ص 125.
و(مدفوق): المشى السريع. اهـ: نهاية بتصرف ج 2 ص 126.
و(خلق): خَلُق الثوب، وأخلق: من إخلاق الثوب: تقطبعه. اهـ: نهاية ج 2 ص 71.
و(المهلة) - بتثليث الميم - القيحُ والصديد الذى يذوب فيسيل من الجسد. اهـ: نهاية ج 4 ص 375.