كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

الْقُرْآنِ أَنْ يَضِيعَ، (فَقَالَ لِعُمَرَ) (*) بْنِ الْخَطَّابِ وَلِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، اقْعُدَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَنْ جَاءَكُمَا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى آيَةٍ مِنْ كَتَابِ الله فَاكْتُبَاهُ".
ابن أبى داود في المصاحف (¬1).
1/ 437 - "عن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة: أَنَّ أبَا بَكْرٍ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِى قَرَاطِيسَ، وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ النَّظَرَ فِى ذَلِكَ فَأبِى حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُمَرَ فَفَعَلَ، فَكَانَت الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِى بَكرٍ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ عنْدَ عُمَرَ حَتَّى تُوُفِّى، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْج النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ فَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا حَتَّى عَاهَدَهَا لَيَرُدُّهَا إِلَيْهَا، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَنَسَخَهَا عُثْمَانُ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا، قَالَ الزُّهْرِىُّ: أَخبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا الصُّحُفَ الَّتِى كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ فَتَأبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ وَرَجَعْنَا مِنْ دَفْنِهَا، أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِالْعَزِيمَةِ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ لِيُرْسِلَ إِلَيْهِ بِتِلْكَ الصُّحُفِ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا مَرْوَانُ فَشُقِّقَتْ، وَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لأَنَّ مَا فِيهَا قَدْ كُتِبَ وَحُفِظَ بِالصُّحُفِ فَخَشِيْتُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَرْتَابَ فِى شَأنِ هَذِهِ الصُّحُفِ مُرْتَابٌ، أَوْ يَقُولَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهَا شَىْءٌ لَمْ يُكْتَبْ".
ابن أبى داود (¬2).
¬__________
(¬1) (*) ما بين القوسين من الكنز.
والحديث في كنز العمال (فصل في جمع القرآن) ج 2 ص 573 رقم 4754 من رواية ابن أبى داود في المصاحف قال: "عن هشام بن عروة قال: لما استحرَّ القتلُ بالقراءِ فرقَ أبو بكر على القرآن أن يضيع، فقال لعمر بن الخطاب، ولزيد بن ثابت: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شئ من كتاب الله فاكتباه".
(¬2) الحديث في كنز العمال (فصل في جمع القرآن) ج 2 ص 573 رقم 4755 من رواية ابن أبى داود في المصاحف قال: عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله، وخارجة، أَنَّ أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك فأبى حتى استعان عليه بعمر، ففعل، فكانت الكتب عند أبى بكر حتى توفى، ثم عند عمر حتى توفى، ثم كانت عند حفصة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إليها =

الصفحة 267