كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
1/ 438 - "عن محمد بن إبراهيم قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مَارِيَةَ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِى خِلَافَتِهِ".
ابن سعد (¬1).
1/ 439 - "عن أُنَيْسَةَ قَالتْ: كُنَّ جَوَارِى الْحَىِّ يَأتِينَ بِغَنَمِهِنَّ إِلَى أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيَقُولُ: أَيْنَ؟ أَتُحِبُّونَ أَنْ أَحْلِبَ لَكُنَّ حَلْبَ ابْنِ عَفْرَاءَ".
ابن سعد، كر (¬2).
1/ 440 - "عن زينب بنت المهاجر قالت: خَرَجْتُ حَاجَّةً وَمَعِى امْرَأَةٌ، فَضَرَبْتُ عَلَىَّ فُسْطَاطًا وَنَذَرْتُ أَنْ لاَ أَتَكَلَّمَ؛ فَجَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ صَاحِبَتِى، فَقَالَ: مَا شَأنُ صَاحِبَتِكِ لَمْ تَرُدَّ عَلَىَّ، قَالَتْ: إِنَّهَا مُصْمِتَةٌ، إِنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: تَكَلَّمِى؛ فَإِنَّمَا هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ الله؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: مِنْ أَىِّ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَؤُولٌ، أَنَا أَبو بَكْرٍ قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيةِ لَا نَأمَنُ بَعْضَنَا بَعْضًا، وَقَدْ جَاءَ الله مِنَ الأَمْرِ بِمَا تَرَى، فَحَتَّى مَتَى
¬__________
= عثمان فأبت أن تدفعها، حنى عاهدها ليردنها إليها فبعثت بها إليه فنسخها عثمان (هذه المصاحف) ثم ردها إليها فلم تزل عندها، قال الزهرى: أخبرنى سالم بن عبد الله أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التى كتب فيها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها، فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر ليرسل إليه بتلك الصحف، فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر، فأمر بها مروان فشققت وقال مروان: إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف، فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذا المصحف مرتاب، أو يقول: إنه قد كان فيها شئ لم يكتب".
(¬1) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد (ذكر عدد أزواج النبى - صلى الله عليه وسلم -) ج 8 ص 156 قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه قال: "كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفى، ثم كان عمر ينفق عليها حتى توفيت في خلافته".
(¬2) الحديث في كنز العمال في (مسند الصديق) في شمائله وأخلاقه - رضي الله عنه - ج 12 ص 530 رقم 35706 قال: عن أنيسة قالت: كن جوارى الحى يأتين بغنمهن إلى أبى بكر الصديق فيقول لهن: أتحبون أن أحلب لكن حلب ابن عفراء (ابن سعد) ولم يذكر (كر).