كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

أَوْصَاهُ بِمَا يَعْمَلُ بِهِ فِى وَجْهِهِ، وَقَالَ لَهُ: وَأُوصِيكَ بِأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ خَيْرًا فَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلَامِ، وَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَاعْرِفْ لَهُ فَضْلَهُ وسَابِقَتَهُ، وَانْظُرْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَقَدْ عَرَفْتَ مَشَاهِدَهُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَأتِى أَمَامَ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَتْوةٍ، فَلَا تَقْطَعْ أَمْرًا دُونَهُمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَألُوَا بِكَ خَيْرًا، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رسُولِ الله: أَوْصيتَهُما بِى كَمَا أَوْصَيْتَنِى بِهِمَا؟ قالَ أَبُو بَكْرٍ: لَنْ أَدَعَ أَنْ أوصيهما بِكَ، فَقَالَ يَزِيدُ: يَرْحَمُكَ الله، وَجَزَاكَ عَنِ الإِسْلَامِ خَيْرًا".
ابن سعد وفيه الواقدى (¬1).
1/ 453 - "عن جعفرِ بنِ عبدِ الله بنِ أبِى الحَكَمِ قَالَ: لَمَّا بَعثَ أَبُو بَكْرٍ أُمَرَاءَهُ إِلَى الشَّامِ: يَزِيدَ بْنِ أبِى سُفْيانَ، وَعَمْرَو بْنَ العَاصِ، وَشُرْحَبِيْلَ بن حَسَنَةَ، وَيَزِيدَ بِنَ أَبِى سُفْيَانَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: إِنِ اجْتَمعتُمْ فِى كَيْدٍ فَيزيدُ عَلَى النَّاسِ، وَإِنْ تَفَرَّقْتُمْ، فَمنْ كانتْ الوقعةُ مِمَّا يَلِى مُعسكَرهُ فَهوَ عَلَى أَصْحابِهِ".
ابن سعد (¬2).
1/ 454 - "عن أبى عونٍ وغيره أن خالدَ بن الوليد ادَّعَى أَنَّ مالِكَ بنْ نويْرَة ارتدَّ بِكَلَامٍ بَلَغهُ عَنْهُ، فَأنْكرَ مالِكٌ ذَلِكَ وقَالَ: أَنَا عَلَى الإِسْلَامِ ما غَيَّرْتُ ولَا بَدَّلْتُ، وشَهِدَ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ وعبْدُ الله بنُ عُمَرَ، فَقَدَّمَهُ خَالدٌ وَأَمر ضرارَ بنَ الأزورِ الأَسَدِىَّ فَضَربَ عُنُقَهُ، وَقَبضَ خالدٌ امرأتَهُ أُمَّ مُتَمِّم فَتَزَوَّجهَا، فَبلَغ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ قَتْلُهُ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَة وَتَزَوُّجُهُ
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال في كتاب (الخلافة مع الإمارة) الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - ج 5 ص 618 رقم 14089 من رواية ابن سعد عن الحارث بن الفضل.
(¬2) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم الثانى ج 7 ص 127 في ترجمة يزيد بن أبى سفيان بدون سنده.

الصفحة 273