كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 479 - "عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأَذَنَ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ مَا مَاتَ، فَقَالُوا: لَا إِذْنَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَدَخَلَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَهُ".
ابن سعد (¬1).
1/ 480 - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُسَجًى قَالَ: تُوُفِّىَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْكَ، ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: "طِبْتَ" حَيًا وَمَيِّتًا".
ابن سعد (¬2).
1/ 481 - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - اسْتَأذَنَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَكَشَفَا الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاغَشْيَا! مَا أَشَدَّ غَشْىَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَامَا، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْبَابِ قَالَ الْمُغيرَةُ: يَا عُمَرُ: مَاتَ - وَالله رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ! مَا مَاتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَكِنَّكَ رَجَلٌ تَحُوشُكَ فِتْنَةٌ، وَلَنْ يَمُوتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يُفْنِىَ الْمُنَافِقِينَ، ثمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ، فَسَكَتَ، فَصَعِدَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَ قَرَأ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} ثُمَّ قَرَأَ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} حَتَّى فَرَغَ مِنْ الآيةِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا في كِتَابِ الله؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: هَذَا أَبُو بَكْر وَذُو شَيْبَةِ الْمسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ".
¬__________
(¬1) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر تقبيل أبي بكر الصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته) ج 2 قسم 2 ص 52، قال: أخبرنا موسى بن داود، حدثنا نافع بن عمر الجمحى، عن ابن أبي مليكة أن أبا بكر استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما مات ... " الحديث بلفظه.
(¬2) في الطبقات "أكب" مكان "اكب" وفيها "طبت" مكان "طب".
الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر تقبيل أبي بكر الصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته) ج 2 قسم 2 ص 53 قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى محمد بن عبد الله عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب قال: "لما انتهى أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مسجى .... " الحديث بلفظه.

الصفحة 286