كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
خ في الأدب، وابن جرير، وأبو نعيم في المعرفة (¬1).
1/ 491 - "عَنِ الْقَاسِم أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ يُرِيدُ فِيهِ مُشَاوَرَةَ أَهْلِ الرَّأىِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ، دَعَا رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، دَعَا عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَكُلُّ هَؤلَاءِ كَانَ يُفْتِى في خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ، وَإِنَّمَا تَصيرُ فَتْوَى النَّاسِ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَمَضَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلكَ، ثُمَ وَلِىَ عُمَرُ فَكَانَ يَدْعُو هَؤُلَاءِ النَّفَرَ، وَكَانَتِ الْفَتْوَى تَصِيرُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى عُثْمَانَ وَأُبىٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ".
ابن سعد (¬2).
1/ 492 - "عَنِ الْمِسْورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَتَأوَّلَانِ في هَذَا الْمَاَلِ ظَلَفَ أَنْفُسِهِمَا، وَذَوِى أَرْحَامِهِمَا، وَإِنِّى تَأَوَّلْتُ فِيهِ صِلَةَ رَحِمِى".
ابن سعد (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في الأدب المفرد للبخارى ج 2 ص 447 برقم 984 باب: (من بدأ بالسلام) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنى أخى عن سليمان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع أن ابن عمر أخبره أن الأغر - وهو رجل من مزينة وكانت له صحبة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت له أوسق من تمر على رجل من بنى عمرو بن عوف ... " الحديث.
(¬2) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ق 2 ص 109 باب: (أهل العلم والفتوى من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى، حدثنا جارية بن أبي عمران، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن أبا بكر الصديق "كان إذا نزل به أمر ... " الخ.
(¬3) الأثر ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 3 ق 1 في (البدريين من المهاجرين) باب: ذكر بيعة عثمان بن عفان رحمه الله ص 44 قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها قال: سمعت عثمان يقول: "أيها الناس: إن أبا بكر وعمر كانا يتأولان هذا المال ... " الخ.
ومعنى (ظلف أنفسهما) - الظَّلَفُ - بفتح الظاء واللام: الغليظ الصلب من الأرض، ويقصد به: بؤس العيش وشدته وخشونته ... اهـ: نهاية ج 3 ص 159 بتصرف.