كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)
ابن قتيبة في غريب الحديث، والدينورى في المجالسة، قال ابن قتيبة: المَغْفَلَةُ: الْعَنْفَقَةُ، وَالْمَنْشَلَةُ: مَوْضِعُ الْخَاتَمِ مِنْ الْخِنْصَرِ (¬1).
1/ 537 - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهيمَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدّيقَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لَئِنِ اَتَّقَيْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ لَيُوشِكنّ أَنْ لَا يَأتِىَ عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى تَشْبَعُوا مِنْ الْخُبزِ وَالسَّمْنِ".
ابن أبى الدنيا والدينورى (¬2).
1/ 538 - "عَنِ الْحَسَنِ أنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسى أَتَى أبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ في مَرَضِه الَّذِى مَاتَ فيهِ فَقَالَ: أَوْصِنِى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّ الله فَاتِحٌ عَليْكُمْ الدُّنْيَا فَلَا يَأخُذَنَّ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بَلَاغًا".
الدينورى (¬3).
1/ 539 - "عَنِ الْمَدَاينِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَوْصَى يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ حينَ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ الله، فَإِذَا دَخَلْتَ بِلَادَ الْعَدُوِّ فَكُنْ بَعِيدًا مِنَ الْحَمْلَةِ، فَإِنِّي لَا
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال (فرائض الوضوء) ج 9 ص 436 رقم 26860 بلفظ الكبير وعزوه.
وقال المحقق: (المغفلة): العنفقة، يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء، سميت مغفلة؛ لأن كثيرًا من الناس يغفل عنها، النهاية (3/ 186).
و(المنشلة): موضع الخاتم من الخنصر، سميت بذلك, لأنه إذا أراد غسله نشل الخاتم، أى: اقتلعه ثم غسله، النهاية (4/ 155).
وفى النهاية ج 3 ص 376 مادة (غفل) قال: وفى حديث أبى بكر: "رأى رجلا يتوضأ فقال: عليك بالْمَغْفَلَةِ وَالْمَنْشَلَةِ" المغفلة: العنفقة يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء.
وفى النهاية ج 5 ص 59 مادة (نشل) قال: وفى حديث أبى "قال لرجل في وضوئه: عليك بالمنشلة" يعنى موضع الخاتم من الخنصر، سمبت بذلك؛ لأنه إذا أراد غسله نشل الخاتم أى: اقتلعه ثم غسله.
العنفقة: شعيرات بين الشفة السفلى والذقن: قاموس مادة: عنفق.
(¬2) الحديث في كنز العمال (خطب أبى بكر الصديق ومواعظه - رضي الله عنه -) ج 16 ص 149 رقم 44183 بلفظ الكبير وعزوه.
(¬3) الحديث في كنز العمال (الزهد) ج 3 ص 714 رقم 8545 بلفظ الكبير وعزوه.