كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

آمَنُ عَلَيْكَ الْجَوْلَةَ، وَاسْتَظْهِرْ في الزَّادِ، وَسِرْ بِالأَدِلَّاءِ، وَلا تُقَاتِلْ بِمَجْرُوحٍ فَإِنَّ بَعْضَهُ لَيْسَ مَعَهُ، وَاحْتَرِسْ مِنَ البَيَاتِ فَإِنَّ في الْعَرَبِ غِرَّة، وأَقْلِلْ مِنَ الْكَلَامِ فَإِنَّمَا لَكَ مَا وُعِىَ عَنْكَ، فَإِذَا أَتَاكَ كتَابِى فَأَنْفِذْهُ، فَإِنَّما أَعْمَلُ عَلَى حَسَبِ انْفَاذِهِ، وَإِذَا قَدِمَتْ وُفُودُ الْعَجَمِ فَأَنْزِلْهُمْ مُعْظَمَ عَسْكَرِكَ، وَأسْبِغْ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ، وَامْنَع النَّاسَ مِنْ مُحَادَثَتِهِمْ، لِيَخْرُجُوا جَاهِلينَ، وَلَا تَلِجَّنَّ في عُقُوبَةٍ، وَلَا تُسْرِعَنَّ إِلَيْهَا، وَأَنْتَ تَكْتَفِى بِغَيْرِهَا، وَاقْبَلْ مِنَ النَّاسِ عَلَانِيَتَهُمْ، وَكِلْهُمْ إِلَى الله في سَرَائِرِهِمْ، ولَا تَجَسَّسْ عَسْكَرَكَ فَتَفضَحهُ، وَلَا تُهْمِلْهُ فُتُفْسِدَهُ، وَأَستَوْدِعُكَ الله الَّذِى لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ".
الدينورى (¬1).
1/ 540 - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالله إِنَّ عُمَرَ لأحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ؟ قُلتُ: قَالَتْ عَائِشَة: قُلْت: وَالله إِنَّ عُمَرَ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعَزُّ الْوَلَدِ ألْوَطُ".
أبو عبيد في الغريب، كر (¬2).
1/ 541 - "عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ ثَوَّبَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ بِلَالٌ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ".
الدينورى (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال (فصل في آداب متفرقة) ج 4 ص 466 رقم 11383 بلفظ الكبير وعزوه.
(¬2) الحديث في كنز العمال (فضائل الفاروق - رضي الله عنه -) ج 12 ص 545 رقم 35736 بلفظ الكبير وعزوه.
وقال المحقق: أعز الولد ألوط، أى ألصق بالقلب، يقال: لاط به يلوط ويليط لوطًا وليطا ولياطا: إذا لصق به، أى: الولد ألصق بالقلب النهاية 4/ 277.
(¬3) مسألة التثويب في الأذان: راجعها في نيل الأوطار كتاب (الأذان) باب: صفة الأذان، عند شرحه لحديث عبد الله بن زيد ج 2 ص 31، 32 قال: وفيه للتثويب في صلاة الفجر .... إلخ.
وفى كنز العمال ج 8 ص 357 رقم 23251 حديث بلفظ: "عن ابن جريج قال: أخبرنى حسن بن مسلم أن رجلا سأل طاوسًا: متى قيل: الصلاة خير من النوم؟ فقال: أما إنها لم تقل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولها رجل غير مؤذن فأخذها منه، فأذن بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلا حتى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالا عن هذا الذى أحدث؟ ! وكأنه نسيه، وأذن به الناس حتى اليوم" عن عبد الرزاق.

الصفحة 314