كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 14)

1/ 547 - "عَنْ زَيْد بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ فَأَتَاهُ غُلَامٌ بِطَعَامٍ، فَأَهْوَى بِيَدهِ إِلَى لُقْمَةٍ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا لِقَوْمٍ في الْجَاهِلِيَّةِ فَأَوْعَدُونِى فَأَطْعَمُونِى هَذَا اليَوْمَ، فَقَالَ: مَا أَراكَ إِلَّا أَطعَمْتَنِى مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ، ثُمَّ أَدَخَلَ أُصْبُعَهُ فَتَقَيَّأَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أَيُّمَا لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ".
هب (¬1).
1/ 548 - "عَنْ أَسْلَمَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اِطَّلَعَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا الَّذى أَوْرَدَنِى الْمَوَارِدَ، إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَيْسَ شَئٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ، إِلا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسانِ عَلَى حِدَّتِهِ".
ع، هب وقال ابن كثير: إسناده جيد (¬2).
¬__________
= و (بكر بن خُنيس) ترجمته في ميزان الاعتدال برقم 1278، وقال: هو بكر بن خُنيس الكوفى العابد، نزيل بغداد، قال ابن معين: ليس بشئ، وقال - مرة -: ضعيف، وقال - مرة -: شيخ صالح لا بأس به، وقال النسائى: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: صالح ليس بقوى، وقال ابن حبان: يروى عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها.
(¬1) الحديث في كنز العمال (ورع أبى بكر الصديق) ج 12 ص 527 رقم 35696 بلفظ الكبير وعزوه.
وقال المحقق: الحديث في صحيح البخارى بمعناه باب: (أيام الجاهلية) 5/ 54.
ولفظ البخارى: كتاب (أيام الجاهلية) ج 5 ص 53، 54 قال: حدثنا إسماعيل، حدثنى أخي، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان لأبى بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشئ فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدرى ما هذا؟ فقال: أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإِنسان في الجاهلية, وما أحسن الكهانة: إلا أنِّى خدعته، فلقينى، فأعطانى بذلك، فهذا الذى أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شئ في بطنه. اهـ.
(¬2) الحديث في كنز العمال، فصل (في أخلاق مذمومة تختص باللسان - حفظ اللسان) ج 3 ص 834 رقم 8890. =

الصفحة 317